Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : أريد أن ( أَفِشّ غِلِّي وأََفَيَّص)

بسن القلم : أريد أن ( أَفِشّ غِلِّي وأََفَيَّص)

ارشيفية
ارشيفية

الجمعة 08 ديسمبر 2017-42:57: 5 م

كثيرة جدا ضغوطات الحياة وصعوباتها للدرجة التي يظل معها الإنسان يشبه البالونة التي يوما بعد يوم تمتلئ وتنتفخ وتتمدد حتي وصلت ذات يوم لدرجة الانفجار حتي الانشطار...
وهو الأمر الحتمي الذي قد يكون علي مشارفه البعض وقد يكون حدث بالفعل للبعض الآخر...
وبرغم اختلاف هموم كل فرد وتنوع المشكلات وتفاصيلها إلا أن منبع تلك الضغوطات تقريبا من محيط واحد وهو عدم التوافق النفسي مع الحياة الناتج بالطبع من بحار كثيرة سواء انعدام المادة أو قلتها أو اختلال في الصحة أو ضعفها أو العقم وعدم الإنجاب أو علي النقيض كثرة الأولاد ومشاكلهم أو البطالة والحصول بامتياز علي وظيفة متسكع أو الانخراط في العمل لدرجة ألاَّ حياة...
أو عدم تحقيق الذات بشكل أو بآخر...
ناهيك عن الشعور الدائم بعدم التقدير ولا تحس أن رأيك مسموع وإن سُمِع فلا قيمة له وأنك كالثور في ساقية وأنك تعيش في وسط دائرة مفرغة لا تعرف أين طرفاها المهم أن الناتج النهائي هو الوصول إلي حافة الانفجار و الانشطار لتجاور البالونة في مثواها الأخير...
والناظر بعين الحقيقة المجردة عن أي هوي أوميل لهذا أو ذاك...
المجردة عن السفاسف والكماليات...
المجردة عن الجري حتي اللهث لمجاراة الآخر فيما يملكه ومبارزته بالعين والحسد وكافة أنواع أمراض القلوب الفتاكة لمحاولة النيل منه وإيقاف تقدمه الحثيث نحو القمة ليقبع معك في وحل القاع...
إن الناظر بعين مجردة عن إيثار القول والعيش في مظلومية موهومة فارغة ليس لها وجود إلا في نفس صاحبها...
إن من ينظر ولو مرة لحقيقة حال غيره سيجد حتما ما يشفي غلته ويريح صدره المكظوم المليئ بمخاط الغل والحقد...
لأنه سيجد غريمه مكبلا بالمشاكل والهموم ولكنها من نوع آخر غير التي عنده ووقتها ربما يقنع ويهدأ...
وللحق... إن أعظم ما يرفع الهم والغم وأن تعرف حقيقة الدنيا وأنها حتما إلي زوال...
فتقنع بما قدره الله لك فيها مادمت بالطبع تسعي وتسعي وتسعي وتستنفذ الوُسْع...
أما رغبتك الملحة في أن (تفش) غلك و(تفيَّص) دون عمل وتعب وسعي فهو علاج مهيضي الأجنحة ومكسوري الأيدي والأرجل...
أي علاج العاجز فقد ترتاح وقتيا ولكن ماذا بعد؟!
بالطبع لا شيئ سوي أنك ستبدأ مرحلة أخري من التعبئة والانتفاخ حتي تصل إلي الذروة وبعدها تبدأ مرحلة الانفجار و الانشطار...
ثم إنك لا تدرك أنك عندما تريد أن (تِفَيَّص وتفش) غلك لن يكون أمامك سوي أحد أمرين:
إما أن تمارس ذلك مع نفسك كأن تخبط رأسك في الحائط أو تضرب نفسك بال(جزمة) علي أم رأسك...
ووقتها ستكون مضحكة السنين إلا إذا مارست ذلك منعزلا عن الجميع كأن دخلت غرفة الخزين أو البدروم ويا حبذا لو صنعت عروسة محشوة بالقطن وعلقتها في وسط الحجرة بدلا من النجفة وظللت تضرب فيها تضرب فيها تضرب فيها... حتي ترتاااح...
أما الأمر الثاني:
فهو جد خطير... لأنك ستمارسه مع غيرك ولأننا وبمنطلق الفطرة نميل إلى السلامة ونتجنب ما يعرضنا للمساءلة القانونية...
لذا ستلجأ إلي فض الشحنة وتفريغ الطاقة السلبية الزائدة في أقرب شخص إليك...
مثلا ستنتهز حدوث أي خطأ ولو بسيط وتافه يقع من ابنك وستصنع له من الحبة قبة وستعلق له المشانق وسيظل المسكين أثناء وبعد عملية التفريغ و(التفييص) يتساءل في نفسه عن السبب ولكنه لن يصل إليه حتما فالأمر في الأصل لا منطقي بالمرة...
ويا سلام لو تمت العملية في الزوجة خاصة إذا كانت مغلوبة علي أمرها أما إن كانت غير ذلك فسينقلب السحر علي الساحر وستقلب عملية التفريغ إلي عملية شحن بل وشحن زائد قد يصل بك إلي انفجار أكيد فتكون بذلك قد زدت الطين بلة!
إذن ما الحل؟!
الحل بسيط نعم بسيط :
كبَّر دماغك... فوِّت... لا تعطِ للأمور أكثر من حجمها... وثِّق صلتك بخالقك...
وإن تساميت:
فارمِ نفسك في حضن ربك وتوكل عليه... وكفي به وكيلا.
#بسن_القلم