Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : أبناؤنا المراهقون والسعار الجنسي

بسن القلم : أبناؤنا المراهقون والسعار الجنسي

ارشيفية
ارشيفية

الاربعاء 17 مايو 2017-12:36:10 م

المتابع للفترة العمرية التي تعادل المرحلة الإعدادية والصف الأول والثاني الثانوي يلاحظ تغييرات كثيرة علي الصعيدين الجسمي والنفسي لأولادنا في تلك المرحلة الحرجة وهي ما يطلق عليها مرحلة المراهقة...

ولسنا هنا بصدد تناول تلك المرحلة بشكل أكاديمي بحت أو من جانب المنظور البحثي...

فلقد قتلت بحثا من زمن بعيد أو قريب....

وبرغم أننا نحترم كل تلك البحوث والدراسات لكني رأيت أنها لم تصب في جوهر القضية ولم تلمس حلولا واقعية بل جنحت أكثر إلي التنظير والتقعيد حتي مالت إلي التعقيد...

كما أنها تعالت علي المراهقين وجعلتهم جناة لا مجنيا عليهم...

كما استخدمت لغة لا يفهمها الكثير من المربين وأولياء الأمور...

علاوة علي غياب القدوة عند بعض واضعيها....

أضف إلي ذلك عدم معايشة هؤلاء المراهقين واعتبار الدخول في تفاصيل تلك المرحلة من التابوهات المحرمة التي يكون الخوض فيها جريمة نكراء شنعاء... فصار المربون يلمسون ولا يلتمسون ويعنفون ولا يعذرون فاتسعت الهوة بينهم وبين المراهقين بل وحال بينهم جبل ضخم من الثلج يجسد برودة تلك العلاقة المأسوف عليها...

وقد لفت نظري أثناء هذا التناول المتواضع عدة نقاط ربما توجز ما أصبو إليه :

- عندما نتعامل مع المراهق ننسي أننا كنا بالأمس القريب أو البعيد مراهقين... فلابد أن نضع أنفسنا مكانهم ونتذكر ماكنا نعمله وردود فعل من حولنا ورد فعلنا تجاه تصرفاتهم معنا...

وبالأحري لا ننسي خطايانا ونرميهم بحجر كنا نكره تماما أن نرمي به...

وهذا لا يعني بالطبع أن نترك لهم الحبل على الغارب ونرمي لهم الزمام ليقودوا ولا أن ندع لهم دفة السفينة بدون توجيه ولا إرشاد بل ما نعنيه أن نؤدي هذا الدور بدون نسيان معاناتنا مع مربينا وشعورنا بكبتهم لنا فلنلتمس لهم وقتها العذر ونتعامل معهم من منطلق الرفق والرحمة وأن لكل إنسان صبوة وجل المعصوم....

فأنَّي للابن أن يكف عن شرب السجائر وهو يري أباه أو معلمه يشربها...

ثم يقولان له بلسان مأفون وحجة واهية :. يا ابني (متكررش غلطتنا)

ياسلام!

لا وألف لا بل ومليون لا...

سيشرب أكيد وسيقول لابنه مستقبلا مثلما قيل له وهكذا!!!

في كل الخطايا والزلات نظن أننا سنضحك علي أولادنا والحقيقة هي أننا نضحك علي أنفسنا...

- ومن الأشياء الهامة جدا والتي نغفل عنها كمربين أننا نتعامل مع المراهق في وسط المراهقة ولا ندرك أن مراهق اليوم هو غلام الأمس القريب وهو صبي وطفل الأمس البعيد.. فتجاهل أونسيان أن التربية ممتدة متراكمة متدرجة يؤدي بنا أن نصحو فجأة علي جرس المراهقة فنظل ندور حول أنفسنا ولا نلوي علي شيئ ونردد بلسان حالنا ( الواد كبر أو البت كبرت) وكأنهم كانوا يعيشون في معزل أو غربة عنا...

في الحقيقة.. نعم للأسف هم كانوا يعيشون معنا جسدا وفقط لا نربي فيهم عقولا بل نربي فقط أجسادا فتبقي الأجساد شاخصة أمامنا ولكن العقول تشرد بعيدا عنا فلقد كنا نظن أن الأبناء لا يفهمون المهم أن يتعلموا ويقرءوا ويكتبوا وينسى أغلبنا أن بجانب ما سبق بل وقبله أن يتهذبوا ويصلوا ويصوموا ويحترموا ويوقروا ويعطفوا ويصلوا رحمهم وووو....

لقد غفلنا عن ذلك بحجج كثيرة مقيتة بدواعي ممجوجة أمثال :

( الحياة صعبة... عجلة الحياة سريعة... احنا مربوطين كالساقية...

احنا لم نقصر دا احنا حارمين نفسنا من كل شيئ... دا أنا بشيل اللقمة من فمي وأعطيها لابني...)

كلام جميل كلام معقول لكن لم أجد فيه ما يشفي الغلة ويروي الصدا... بل مجرد تسكين للضمير حتى يستطيع النوم العميق ولكنه سيستيقظ مذعورا مرعوبا علي حقيقة مؤلمة مفادها:

(الحق ابنك مدمن... بنتك بتمشي مع واد زميلها... ابنك باختصار صايع ضايع... وبنتك اممممم... الله يهديها بقي...)

وهنا تبدأ المعاناة وتتوالى المحاولات اليائسة البائسة لانقاذ ما يمكن إنقاذه... ولكن هيهات هيهات بعد أن سبق السيف العذل وجنحت السفينة في بحر لجي وسط ظلام دامس...

- ناهيك أيضا أننا لا ندرك مدي البون الشاسع بين عصرنا الذي يعيش فيه أولادنا والعصر الذي عشنا مراهقتنا فيه فنظن خطئا أن ما كنا نسعي إليه من موبقات عندما يسيطر علينا شيطاننا وكنا لانصل إليه غالبا بفضل الله أولا ثم بفضل طبيعة العصر والذي تضعف فيه وسائل الإعلام وتنعدم فيه مواقع التواصل الاجتماعي فضلا علي عدم وجود الإنترنت والفضائيات والسماوات (المخرومة) ... قصدي المفتوحة وهي الأشياء التي توجد في هذا العصر بكثرة....

وعلي ما أتذكر كان البعض منا لكي يتصل بحبيبته كان يلف ويدور وكان آخره جوابا يقذفه في طريقها أو يضعه في كتاب لها والويل كل الويل له ولها إن وقع في يد أخيها أو أبيها...

أما الآن فحدث ولا حرج وما المحمول منا ببعيد...

- هذا كله بخلاف السعار الجنسي... نعم السعار الجنسي!!!

فإنه يمكن القول وبكل ألم ممزوج بمرارة الحنظل أننا في عصر انتقلت فيه المواخير لبيوتنا وبثت فيه سمومها ونقلت لأولادنا كل ما هو داعر فاجر من لفظ قذر أو مشهد فاضح أو قيم مقلوبة وصارت القدوات البلطجي للولد والراقصة للبنت وتحول رجل الدين إلي منظر بشع يشع قبحا وغلظة أما الولد الفاسق فهو كيوت وروش والبنت الضايعة فهي المزة الصاروووووخ

وصارت الصداقة بين البنت والولد أمرا عاديا ومن يعادي ذلك رجعي متخلف...

ويحضرني هنا مشهد في أحد الأفلام الأجنبية ملخصه:

البنت المراهقة تتناول الطعام مع أبيها وأمهاوبصحبتها ولد مراهق لم يكن معروفا لوالديها وعندما سألاها عنه فأخبرته بكل فخر واعتزاز:

هذا البوي فريند بتاعي يا داد

وهنا صمت الوالدان لبرهة تصورت بعدها أن ينهراها ولكنهما قفزا فرحا وعانقا ابنتهما الهمامة فلقد صارت بنتا ناضجة ولها رفيق.. ثم ينتهي المشهد بأن انصرف الولد مع البنت ليقوما برحلة خلوية في البرية لمدة يومين أو ثلاثة ولم ينس الوالد البظرميت أن يعطيهما مفتاح شقته هناك ليقضيا رحلة ممتعة سعيدة

وبرغم أن هذا المشهد وغيره يعد أمرا عاديا عندهم ولكنه

بالطبع يتنافي تماما مع ديننا وأخلاقياتنا ولكن ل الغرب وتمصيره علي يد أعوان

الشياطين...

ويظل أولادنا المراهقون يتشربون هذا الفن القميئ العفن حتي يصبح كل ما هو حرام حلال وما هوعيب عاديا ويظل المجني عليهم يدورون في فلكه بلا وازع من دين ولا رابط من عقيدة ولا زاجر من أخلاق وطبعا لا رقابة من أسرة ولا مدرسة بل لا أكون مبالغا عندما أقول أن كثيرا من الطلاب والطالبات لا يذهبون للمدرسة سوى ليتقابلوا هناك... بعيدا عن أعين الأهل...

وهذا السعار الجنسي يتولد عنه في المستقبل أسر مفككة لا ثقة بين أفرادها فالزوج نشأ في مراهقته مطلقا لشهواته العنان وكان يحصل علي متعته ذاتيا بلا متطلبات نفسية ولا مالية فيتخلص من زواجه الذي يمثل عقبة كئود وراء حريته المزعومة والأمر لا يختلف كثيرا عند زوجة اليوم مراهقة الأمس.. فهي لا تري في زوجها فتي الأحلام الذي طالما خبرته في مراهقتها فهو ليس الشاب الذي يتلون كل يوم بنيولوك جديد ولاهو الشاب المز الذي طالما أوقع في شباكه الفتيات بل هو القسمة والنصيب....

والممنوع مرغووووووب...

ولا يدري ولا تدري أنه وأنها يسعيان وراء سرااااب ورغبة غير ممكنة....

وبعد....

الأمر جد خطيييييير ولا يمكن تناوله في مقال قصير ولكنه بمثابة تفتيح جرئ لموضوع شائك... لعله يكون صادماً ولكن أرجوها صدمة تحيي ولا تمييييييييت تبني ولا تهدم.