Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : مابين الهلس الهادف والجدية المزيفة....

بسن القلم : مابين الهلس الهادف والجدية المزيفة....

ارشيفية
ارشيفية

السبت 12 أغسطس 2017-59:31: 3 م

يعيش الكثير منا حائرا ما بين هذين المصطلحين... هذا إذا اعتبرناهما مصطلحين ولو علي سبيل الفرض الجدلي...
فالهلس الأصل فيه ألا يكون هادفا والجدية المفترض فيها أن تكون حقيقية...
ولعل ظروف الحياة القاسية هي التي دفعت بعقول الكثيرين إلي أن تشحط بعيدا عن المرساة فظلت تبحر بلا هدف وبلا قبطان أو علي أحسن الفروض جعلتها تجري في اليم ومعها قبطان بلا دفة ولا بوصلة أي فاقد للقدرة علي إدراك الاتجاه ولا يمتلك وسيلة التوجيه...
لذا فهي لا زالت إلي الآن تائهة في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج... من فوقه سحاب...
وللأسف نري بكثرة تلك النماذج الغير سوية والمعوجة من هذه العقول التي تسعى جاهدة بكل ما أوتيت من قوة لكي تستطيع الحياة فنراها وقد انشطرت إلي فرقين كل فِرق كالطود العظيم لا في قيمته ومكانته بل في حجمه وكثرته...
نعم للأسف صار جُلُّ العقول إما تميل إلي الهلس أو تصطنع الجدية!
أو تميل تارة لهذا أو تارة أخرى لذاك
فظهر جيل مهترئ مذبذب لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء...
جيل نراه هلَّاسا تافها ماجنا وفجأة نشاهده يبكي المقدسات ويرتاد دور العبادة...
جيلا يصوم رمضان نهارا بالنوم من ضحي الشمس إلي غروبها ويفطر ليلا في المقاهي والكافيهات...
جيلا لا يقرأ وربما لا يكتب ولا يعرف الفرق بين القرآن والسنة ولكنه يميز جميع لاعبي الأرض
واحقاقا للحق نراه يُزَيِّن فِيسَه بمنشورات مثل :
جمعة مباركة وصلِّ علي رسول الله وانشرها ولا تجعلها تتوقف عندك إذا كنت تحب النبي....
وإمعانا في تزييف جديته لا مانع عنده من سرقة بحث أو مقال لم يقرؤه فينشره لكي يقال عليه الولد الهمام أبو عرام أو البنت الرصينة الرزينة...
ولمزيد من التذبذب والاهتراء نراه يحمل سجادته ويتوجه إلي المسجد الجامع في منتصف خطبة الجمعة حاملا هاتفه لكي يتسلي به أثناء الخطبة ويظل خارج الجامع لكي يتبادل القفشات والنكات ويألش مع أصحابه حتى إذا حضرت الصلاة فرش سجادته ليصلي ركعتي الجمعةفي الهواء الطلق وبعيدا عن خنقة الجامع ورواده...
فإذا قضيت الصلاة انتشر في الأرض ليبتغي من رزق الله...
حتي إذا انتهي من جديته الزائفة رجع لبيته لكي ينغمس في هلسه الهادف!!!
فيبحث عن دسباسيتو وركبني المرجيحة أو ينسجم مع مزمار الشيطان آسف...
أقصد مزمار عبسلام...
ويحاول أن يدلي بدلوه في شجار العصر بين عمورة وشيرين أو يحاول أن يدافع عن الجدة غادة ويستر عورتها بلسانه بعد أن التهمها بعينيه...
ولكنه فجأة وبدون سابق إنذار يتألم بشدة لما يحدث للأقصى الأسير ويركب الموجة فيشمر عن ساعديه يملأ صفحته بالصور والتعليقات والمآسي...
ولكن سرعان ما تهدأ فورته فقد أدي ما عليه وجاهد الكترونيا حتى أصابه العرق...
فلا مانع عنده أن يأخذ قسطا من الهلس فيدخل في جدال مع بعض أصدقائه حول مباراة للأهلي أو الزمالك فيقول لأحدهم يا بوَّاب ويرد عليه بيا لمالميم (جمع كلمة...)
والله ما أنا عارف...
ويظل ليلة كاملة في هذا السجال العقيم والهلس الهليس!
وهو يظن أنه يدافع عن عكا أو يفتح خيبر...
أما صاحبنا وقد رجع إلي جديته الزائفة فاتفق مع رفاقه علي خوض سباق بالدراجات لعلهم يمارسون قسطا من الرياضة...
وبالفعل أتموا عملهم ومارسوا رياضتهم ولكن لا مانع وهم في طريق العودة أن يكافئوا أنفسهم بتدخين عرنوس من الحشيش ولف سيجارتين من البانجو المفتخر...
بالإضافة إلى تبادل بعضا من مقاطع الفيديو الإباحية والتي دائما عندهم سارية الصلاحية!!!
وهاكم تلك البنوتة وقد بلغت أنوثتها مبلغا يخلب بالألباب وقد علمت ذلك وأدركت فأرادت أن تختبر أنوثتها أمام الشباب فمشيت بدلال وتبختر وهي بكامل زينتها وكانت أمامهم في قمة الهلس الهليس فتجرأ بعضهم وحاول لمس ما يحرم لمسه منها فإذا جديتها الزائفة تفرض نفسها عليها فصبت عليه وابلا من السباب وجمعت عليه الكثير من المارة...
واتهمته أمامهم بالتحرش بها وظنت أنها خالية من الملام والعتاب...
جيل وعقول نشأت حائرة بين الهلس الغير هادف واللاجدية...
فترانا نحن أيضا حائرون في وصفهم...
أهم جناة أم مجني عليهم؟!
ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن دوام هذا الحال حتما من المحال...
ولابد من وقفة عقلاء نجباء حتي لا نعود مئات السنين إلي الوراء.
#بسن_القلم