Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : إشارات الموت... إنذار ورحمة

بسن القلم : إشارات الموت... إنذار ورحمة

ارشيفية
ارشيفية

الجمعة 30 ديسمبر 2016-09:57: 8 م

بالتأكيد في حياة كل إنسان منا خاصة من تجاوزوا سن الأربعين حالات وفاة سواء للأقربين أو الأبعدين سواء لمن يعز علينا فراقهم أولغيرهم وبالطبع تختلف ردود أفعالنا تجاه كل حالة وفاة علي حسب درجة البعد أو القرب أو درجة العشرة والمعزة أيضا يدخل المعامل الديني في الحسبة فقد علمنا ديننا آداب الحزن وكيفية التعامل مع قضية الموت وبالتالي تختلف رودود أفعالنا كلٌ حسب تربيته الدينية ورصيده من الفطرة السليمة ...

كما تختلف درجة الحزن حسب سن المتوفي فغالبا تخف حدة الحزن إذا كان المتوفي طاعنا في السن بينما تزدادالفجيعة إذا كان المتوفي صغيرا كما تلعب كيفية الوفاة دورا مؤثرا في درجة الحزن فالمتوفي في حادث مروع ليس كالمتوفي علي سريره وأيضا للمرض ومدته دورا أساسيا قي تلك القضية كذا نوعية المرض وخطورته....

كما للموت المفاجئ صدمة قوية تزيد من ألم الفراق. ..

هذا وتتعدد مظاهرالحزن وتختلف فنجد هناك الشعور القسري بالقهر والحزن الرهيب وقد يتعدي ذلك إلي الدخول في حالة من الاكتئاب والعزلة وقد لا يتعدي الأمر سوي بعض التمتمات وحالة من الصعبانية بل قد يمر الأمر مرور الكرام ....

وأيا كانت درجة الحزن وقوته ومهما تعددت أسبابه فالموت هو الموت ...فراق ..ألم .. حنين..ذكري ..فقدان للأبد....

ونأتي الآن لنقطة غاية في الأهمية:

وهي العظة والعبرة من الموت ...فكفي بالموت واعظا.....

فإذا كانت درجة الحزن تختلف للاعتبارات السابقة فأيضا تختلف درجات الاتعاظ وأخذ العبرة ...

ولعل اللاعب الأساسي في هذا الأمر هو غلبة الجانب الروحي علي المادية القميئة لدي المتعظ فلا عظة ولا اعتبار إلا لمن صلح جهاز استقباله ولم يحدث عطب في قرون الاستشعار لديه...

فيتمثل الموت أمامه كواعظ مخلص تصل رسالته واضحة جلية لا ريب فيها ....

وللحق كل شيئ يبدٲ صغيرا ثم يكبر رويدا رويدا ٳلا الموت فٳنه يبدٲ كبيرا ثم يصغر رويدا رويدا حتي يتلاشي ولا تبقي سوي الذكري...

وقد يظن المعتبر ٲنه في غمرة حزنه وقهره سينسف شهواته وملذاته وسيكف عن آثامه ومعاصيه...

ولكنه يغفل ٲنه في حرب ضروس مع نفسه ودنياه وشيطانه...

فنراه ينعزل ويعكف علي العبادة وكٲن دنياه توقفت وكافة طموحاته فيها قد زالتوسرعان ما ينسي وكٲن ما كان لم يكن...

ولكن بقدر العظة الصادقة والحزن الحقيقي ينير الموت نورا يلوح في دهليز الحياة فيعطي به إشارة واضحة المعالم محددة الٲركان ... ليست القيمة فيها بكثرتها وانتشارها.. بقدر قوة تٲثيرها العملي في نفس صاحبها ومن ثمَّ قيامه بكل همة وعزيمة بالتخلص بقدر ما يستطيع من سفاسف الدنيا وتفاهاتها والتعلق بكل ما يقربه من ربه وينجيه يوم الهول الأعظم ...

وبقدر صدقه وإخلاصه يأتيه العون الإلاهي فيعيش في الدنيا وهو يدرك قيمتها فيعمل لها بقدرها لا أكثر ولا أقل فيكون فيها ضيفا ...

وأبدا أبدا لا يستشعر أنه من أهلها.