Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم: الحااااااااااق..... حراااااااااااااامي

بسن القلم: الحااااااااااق..... حراااااااااااااامي

ارشيفية
ارشيفية

الاثنين 03 أبريل 2017-23:21:10 م

قديما... عندما يجري أحدهم وراء أحد الحرامية يقول عبارته الشهيرة:

الحاق حرامي... وكلما أعلي من نبرته ومطَّ في نطقه للراء هكذا حراااااااااااااامي...

كلما اكتسب الكثير من المعاونين فيصيرون ككرة الثلج وغالبا ما يقع هذا الحرامي...

سواء بإمساك أولاد الحلال به أو انقطاع نَفَسه...

أما الآن... فالحرامي أصبح أكثر شياكةً واختلفت صورته تماما...

فصار يركب السيارات الفارهة ويسكن الفيلات والكامبوندات ويلبس البدل السينيه الماركاتو...

صحيح ما زالت صورة الحرامي التقليدية موجودة....

ولكن الشهامة قلت... وصار ت عبارة:

امسك حراااااااااااااامي... من التراث!

ولعل ذلك يرجع إلى ضعف منظومة الأخلاق عموما...

ولكن من وجهةنظري هناك سبب أخطر وهو:

إحساس الناس بالتعاطف مع الحرامي الغلبان ...

علي الأقل هو لا يدَّعي الفضيلة...

أو ربما لشعور الناس بأن الأغلبية حرامية بصورة أو بأخري علي أساس أن المعظم يضع يده في جيب غيره فالجشع والاستغلال والانتهازية والفهلوة أصبحت قيم سلبيةلا تختلف كثيرا عن السرقة والنصب والنهب والتزوير....

أصبحنا للأسف مجتمعا يطالب بحقوقه وينسي ما عليه من واجبات وينتظر دائما ماله ولا يفكر أبدا في أداء ما عليه...

صارت قيمنا مغلوطة حولاء... تتسم بميكيافيلية عرجاء...

فصرنا نطالب غيرنا بما ليس عندنا وننسي أنه كما لدينا عيون فللآخرين كذلك عيون ونتصور أننا نري بعيوننا عيوب وفساد الآخرين ونتناسي أنهم أيضا بعيونهم يرون عيوبنا وبذلك تحولنا لمجتمع يعمل كل واحد فيه قاضيا علي غيره ولا يقبل بذلك على نفسه...

فيظل المجتمع كسيارة لها موتوران واحد في الأمام وآخر في الخلف وكلاهما يعمل بكامل طاقته ولكن للأسف في نفس الوقت فالسيارة لا هي سارت للأمام ولا هي حتي تراجعت للخلف بل تكاد تتحطم وتضيع كل تلك الطاقات هباءًا وسدًي...

ليست المسألة إذن في ضعف الطاقات بل في سوء توظيفها واستفراغها في الهواء ... في الخلافات ولا نقول في الاختلافات...

في تبادل الاتهامات لا في الرغبة الصادقة في الوصول للحقيقة..

في تعطيل المركب لا في دفعها للأمام حتي تصل لبر الأمان...

الطالب الفاشل الراسب إذا لامه الناس علي فشله لا ينطق ببنت شفه ولكنه تراه يتعلق بقشة إذا طارت أخبار مفادها أن السبب في الرسوب هو صعوبة الأسئلة أو مجيئها من خارج المنهج أو تعنت المراقبين الخ....

فتراه يهيج قافزا هنا وهناك ويحاول جاهدا أن يزيح سبب الفشل عن عاتقه ويعلقه علي أسباب أخري واهية...

قد تكون حقيقية بالنسبة لغيره من المجتهدين لكنها بالنسبة له لا وجود لها فهو فااااشل بامتياز ولو جاء الامتحان في الصفحة الأولى من الكتاب ما نجح علي الإطلاق...

وهكذا حال كثير من المواطنين تراهم يصيحون يصرخون يتألمون وهم للفشل مستحقون وللفقر جديرون وما أسهل الحيلة الدفاعية التي ينتهجونها وهي الإزاحة...

وفي الأخيرقد يتساءل الكثيرون :

نريد علاجا... نريد روشتة...

فإنه يمكن القول:

أنه في زمن الفتنة كان الأنقياء الأتقياء على مر العصور يلزم نفسه وأهل بيته يربيها ويربيهم ناكرا بقلبه رافضا كل منكر وفساد... شاغلا نفسه بالعبادة وكل ما يقربه من ربه...

لأن المسئولية فردية.... ولن يسألك الله عن شيئ فوق طاقتك...

مع العمل المتقن الذي يراعي فيه المواطن ربه قبل مديره وضميره قبل رئيسه...

وليست هذه سلبية.... بل هذه قمة الإيجابية....

فالفلاح الشاطر يعرف أين يضع فأسه وبخبرته يعرف هل الأرض صالحة للزراعة أم أنها سبخة قيعان لا تمسك ماءا ولاتنبت زرعا...

وللحق... فقد علمنا الإسلام مبدأ فقه الأولوية.... وهانحن الآن في أمسِّ الحاجة للرجوع لذاتنا وإصلاحها...

فما قيمة أن نصلح الآخرين وننسي إصلاح ذواتنا.... فضلا عن أننا نتخبط في غياهب الظلمات... وكفانا كلاما يؤخر ولا يقدم....

وهيا بنا نعود لزمن نصيح فيه بكل قوة بلسان حالنا لا بلسان مقالنا:

امسك حراااااااااااااامي.