Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ( الحلقة الثالثة والعشرون)

بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ( الحلقة الثالثة والعشرون)

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 16 يوليو 2017-01:12: 4 م

 
افتقد خالد دعاء فأخذ يبحث عنها في كافة أرجاء المنزل ولكنه لم يهتدِ إليها فجال في خاطره أنها قد تكون بالخارج لشراء بعض حاجيات المنزل لذا جلس في ركن الصالة يشاهد التلفاز وبعد ساعة تقريبا وجد الباب يفتح وتدخل منه دعاء...
ولما سألها خالد عن سبب خروجها إذا بها تبرز له ورقة مطوية...
ففتحها سريعا وبلهفة شديدة فضَّ محتواها فلم يفهم شيئا...
ماهذا يا دودو؟!
زي ما أنت شايف يا خلود... عقد عمل...
عقد عمل!
أيوة أنا جالي شغل في شركة عالمية ولها فروع في كل مكان...
ومرتبها مغري جدا...
تخيل أول راتب كاااام؟
ولم تنتظر أن يجيبها.. فأردفت:
3آلاف جنيه... داغير الحوافز والمكافآت... وإيه... ممكن أسافر في بعثة لأي فرع من الفروع في أي مكان في أوروبا وأمريكا وآسيا و...
قاطعها بضيق واضح:
تفتكري أنا هوافق!
نظرت إليه نظرة ذات مغزي وأجابته بهدوء المتوقع ونعومة الحية:
وليه لأ يا بيبي؟! دي فرصة ذهبية علشان نأمِّن مستقبلنا ومستقبل حسام ابننا...
رمقها بعينيه ولم يعقب واكتفي بخفض رأسه إلي الأرض ولسان حاله يقول :. سيبها يا عم هوه أنت مش عجبك العجب ولا الصيام في رجب...
وغيَّر مجري الحديث بقوله:
أخبار عمي برعي إيه... هوه لسة زعلان مني... والله أنا بحبه...
لم تعيره اهتماما.. بل تعمدت أن تشعره بالتجاهل...
وتعمدت أيضا أن تترك حقيبتها على الكنبة ودخلت حجرتها وهي تدندن بسعادة أو علي الأقل تُظْهِر ذلك...
***************
رن جرس الباب وفتح حسن وكان الطارق الحاج نشأت والد نسمة خطيبة حسن فرحب به ولكن كان يبدو عليه الضيق الشديد
مالك يا عمي؟!
فين أبوك؟!
بابا جوه ثواني هشوفه...
دخل صابر وسلم علي نشأت وبفراسته المعهودة أدرك أن هناك مصيبة من وراء تلك الزيارة... فلم يتكلم... وسرعان ما نطق نشأت وهو يستشيط غضبا:
كده يا صابر تضحك علي شيبتي وتبعتلنا قطن درجة ثالثة... كناسة المحالج؟!
وبمجرد أن سمع صابر تلك الكلمات نظر بحدة في وجه نشأت قا ئلا:
شوف ياراجل أنت أنا عامل حساب ليك علشان أنت في بيتي بس كلمة زيادة هيكون لية كلام تاني معاك...
القطن اللي مش عاجب جنابك درجة أولي ومفيش في الناحية كلها حد يعرف يجيب زيه...
وكلمة من هنا علي كلمةمن هناك.. أقسم صابر علي عدم إتمام الزواج...
ونظر في عين ابنه حسن لعله يكون ظهيرا له في قراره ولكن وجده يميل إلى صف الحاج نشأت...
فاستشاط غضبا ودخل حجرته وأغلقها خلفه بكل ما أوتي من قوة متوعدا حسن وناقما عليه...
***************
لم يعرف خالد لماذا داخله الشك فيما روته دعاء بخصوص عقد العمل الذي حصلت عليه...
فهي برغم تميزها وذكائها الشديد إلا أنها لا تملك واسطة ولا محسوبية تجعلانها تظفر بمثل هذا العرض الرائع...
وبينما هو غارق في وساوسه إذ وجد حقيبتها مفتوحة على الكنبة فوسوس له شيطانه أن يفتش بداخلها عله يجد ما يزيل شكوكه أو حتى يؤكدها...
وبالفعل أمسك الحقيبة وشرع في تفتيشها ولكن سرعان ما دخلت دعاء متظاهرة بعدم علمها بما يقوم به فترك الحقيبة علي عجل... فأخذتهالتقضي منها بعض متطلباتها وأسقطت منها شيئا عن عمد...
وعندما شعر بخلو المكان...
انحني والتقط ما سقط من حقيبة دعاء بيد مرتعشة وأنفاس لاهثة متلاحقة...
وبمجرد أن أصبح هذا الشيئ في يده أسرع بالدخول إلي الحمام ليتفحصه فهو المكان الوحيد الآمن والذي يضمن فيه ألا يدخل عليه أحد...
وما أن تفحصه إزداد حيرة ممزوجة بغضب شديد وقرر أن يواجه دعاء مهما كان الأمر....
وللحقيقة فإن تلك المواجهة كانت من سيناريو وإخراج برعي وتمثيل الفنانة اللوذعية... دعاء!
*************
دخلت الحاجة وفاء والدة حسن على ابنها وكان في حالة بائسة فهو في حيرة شديدة أيرضي والده علي حساب الحاج نشأت أم العكس؟!
وأرادت الحاجة وفاء أن تخفف عنه :
مالك يا أبو علي؟!
يعني يا ماما مش عارفة!
بص كل عقدة وليها حلال!
إزاي؟!
هقولك :
أنت عارف عمك شحته المنجد البلدي...
طبعا...
روح قول له يشوف القطن عند حماك وأنا متأكدة من مجايب أبوك...
هو الوحيد اللي هيقدر يقنع الحاج نشأت بإن القطن درجة أولي...
والله فكرة روعة...
قبَّل حسن أمه وهو يخرج سريعا ليذهب للأسطي شحته المنجد
**************
أمسك خالد ذراع دعاء بقوة وهي تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تتخلص منه...
- تقدري تقولي لي يا هانم إيه ده؟!
تظاهرت دعاء بعدم الاهتمام وادعت عدم معرفتها بما في يد خالد ولم تجب عليه... بل نظرت إليه نظرات كلها تحدي وتشفي...
- فأردف قائلا:
جواب الغرام ده من مين يا ست هانم!
تصنعت دعاء الغضب وأجابت:
- جواب إيه.. أنت حصل لك حاجة؟!
- علي فكرة الجواب ده وقع من شنطتك يا حاجة...
آه.. آه.. أنت قصدك الجواب اللي باعته واحد زميلي في الشغل لواحدة بيحبها وعاوز المغفل يجوزها... وأنا بقي يا سيدي مرسال الغرام بينهم...
- اسمه إيه الجدع ده؟!
ليه... أنت هتصاحبه ولا مش مصدقني...
- بصراحة أيوة مش مصدقك...
- والله أنت حر تصدقني ولَّا متصدقنيش.. ميهمنيش...
أدرك خالد أن هذا الحوار لن يأتي بجديد ولن يشفي غليله...
فتظاهر بالاقتناع وأخفي نيران الشك التي تحرقه ليقوم بمراقبتها من طرف خفي....
وهو لا يدري أن هذا أعظم ما تتمناه دعاء...
(ونكمل فيما بعد مادام في العمر بقية)
#بسن_القلم