Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ........... الحلقة الثامنة عشر

بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ........... الحلقة الثامنة عشر

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 22 يناير 2017-15:07: 4 م

عاوز فنجان قهوة يا هانم

-قوم اعمله أنت ملكش إيدين

-أنت بتعامليني كده ليه... بالذات من يوم ما جينا نعيش عند أبوكي

-يا عم احمد ربنا... آكل شارب نايم بتتعالج ببلاش...

- بصي أنا رضيت أعيش هنا علشان الحياة تمر ومعملش مشكلة

- متضحكشي علي نفسك... أنت كان نِفْسك في كده من يوم ماتجوزنا....

يا حبيبى أنا عاجناك وخبزاك مش علي ماما...

والدليل علي كده صحتك ردَّت والخدود بقت ورد والنوبة معادتش بتجيلك إلا فيما ندر..

صحيح قولي:

إنت حوِّشت فلوس للولادة ولا الموضوع ده كمان مش علي بالك؟!

أنا في الشهر السابع... شكل الموضوعكده مش فارق معاك...

على العموم بابا عامل حسابه ومجهز كل حاجة...

هِيه... تنهدت دعاء في حسرة وخرجتتغمغم:

نصيبي كده... أعمل إيه بس يا ربي....

أما خالد فقد اعترته حالة غير طبيعية من اللامبالاة...

صحيح أن شخصيته اتكالية من يومها ولكن ما صارت عليه اليوم أمر مستفز للغاية و مثير للدهشة أحيانا وأحيانا أخري مثير للغثيانفلقد صار خالد لا يشعر بأي غضاضة في أن يكون عالة علي أي أحد ... أي أحد مهما كان!

******************

أوشك حسن علي الانتهاء من تجهيزات فرحه والأمور تسير علي قدم وساق وصار الفرح علي الأبواب...

وانتهز حسن الفرصة وسافر لعمه خالد ليطمئن عليه...

وبمجرد دخوله لبيت الحاج برعي قوبل باستقبال بارد وكأن كل ركن بالبيت معلق عليه لافتة مكتوب عليها:

أنت ضيف ثقيل... لا مرحبا بك... غادر فورا... غير مأسوف عليك...

ولكنه تحامل علي نفسه رغبة منه في الاطمئنان علي عمه..

وعندما سأل دعاء عنه أشاحت بوجهها ولكنها أشارت بيدها إلي حجرة متطرفة في آخر البيت... فتوجه إليها.. وفيها وجد عمه جالسا علي كنبة استانبولي قديمة يشاهد مسلسل فالكون كريست الأمريكي...

وقف خالد مرحبا بحسن خاصة أنه لم يتوقع هذه الزيارة... وجلسا سويا بعض الوقت لم يتطرق حسن فيها لأي مواضيع من شأنهاإثارة غضب خالد...

وفجأة وصل الحاج برعي قادما من الخارج...

-ازيك يا بو علي

-الحمد لله يا عمي

- هتتجوز إمتى

- إن شاء الله عن قريب.. طبعا هتشرفنا..

-أيوه طبعا... أنت هتعيش مع والدك... يعني في نفس البيت

- أيوه يا عمي

-وطبعا هوه اللي هيصرف عليك أنت ومراتك

-لأ طبعا هوه أنا نطع...

وهنا رمق برعي خالدا بنظرة خبيثة قائلا:

-يعني إنت شايف أن اللي يصرف عليه هوه ومراته يبقي نطع؟!

تلعثم حسن فقد أدرك الإسقاط الواضح الذي يقصده برعي من وراء عبارته فهو بالتأكيد يقصد خالد...

وعبثا حاول حسن أن يغير مجري الحديث فقد واصل برعي الموشح المقيت وأخذ يعزف نغمة نشاز علي قيثارة مقطوعة الأوتار...

إنت عارف يا واد يا حسن أنا مسترجلك أوي... دا في عيلتكم رجالة آهه... نطق برعي هذه العبارة الأخيرة وهو ينظر لخالد بطرف عينه وتوقع أي ردة فعل عنيفة من خالد وهو الأمر الذي كان يريده...

لكن لم يصدر عن خالد أي شيء وكأنه صار لوح ثلج...

لكن ردة الفعل الغير متوقعة كانت من حسن فقد غضب غضبا شديدا وظهر ذلك على قسمات وجهه وترجمت كلماته تلك الغضبة:

يا حاج برعي كل عيلتنا رجالة ولاد رجالة وواضح إنك متعرفناش كويس...

-لا لا العينة بينة أهوه ( وأشار إلي خالد)...

-اسمع يا عم الحاج:

أنا هقولك كلمة واحدة وبعدها همشي ومش هتشوف وشي بعد كده:

حرام!!!

- هوه إيه اللي حرام يا سي حسن؟!

اللي عمله عمك في بنتي ولا الهنا اللي معيشين عمك فيه...

- بص يا حاج يمكن أنا صغير لكن بعرف كويس الرجال الحقيقيين... ومتزعلشي مني.. أنا مش شايفك واحد منهم....

قالها حسن وغادر المكان وترك برعي لم يفق من الصدمة بعد.....

********************

-إيه اللي خلاك تروح لبيت برعي يا ابني دا راجل تِعْبَان وأنا قلت الكلام ده من زمان بس نعمل إيه... الكلام معدش ليه لازمة...

قالها صابر عندما علم بما حدث لحسن أثناء زيارته لعمه في بيت برعي...

- أنا مش صعبان عليا إلا عمي...

إزاي وصل للحالة دي؟!

دا بقه مسخ لا طعم ولا لون ولا رائحة...

هوه ده عمي اللي كان زينة الشباب؟!

اللي كان بيغمز بطرف عينه يوقع بيها أحلي البنات..

اللي كان بيلبس قمصان دالي دريس وقت ما كان الشبان بيلبسوا كستور...

اللي كان قصة شعره بيقلدها كل زمايله...

اللي كان أي أم تتمناه لبنتها...

اللي واللي واللي....

آه وآه يا عمي....

ودخل حسن بعدها في بكاء حار...

صادر من قلب مجروح فخرجت دماء هذا الجرح من عينيه بدلا من الدموع...

ربت صابر علي كتف ابنه مواسيا له ولكنه في الوقت ذاته محافظا علي رباطة جأشه:

-ميصعبشي عليك غالي يا حبيبي عمك هوَّه اللي وصَّل نفسه لكده...

- بس متنساش يا بابا إنه عيان...

- عيان آه بس برضه مش كل واحد عنده نفس المرض يكون سلبي وأناني كده..

عمك ده طول عمره ما بيحبش إلا نفسه.... يلَّا... ربنا يسامحك يامَّه... أنا خلاص يئست من خالد ده ومش عارف أعمله إيه... هوه نفسهمش عارف عايش ليه ولمين...

عمك يا ابني عايش ومش عايش....

اللهم لا اعتراض...

*أدرك حسن بعد هذا الحوارأن والده فعلا وصل لحالة من اليأس بالنسبة لعمه... حالة من الانسداد العاطفي المزمن والذي لا يفلح معه أي مذيبات...

فقرر الذهاب لعمه صفوت لعل وعسى...

وبينما هو يتأهب لذلك وصل إليهم خبر ولادة دعاء لمولود ذكر... ولكنها عانت كثيرا في الولادة..

وبينما يستعد الجميع للسفر وعمل الواجب ومباركة هذا المولود الجديد...

جاء خبر آخر حزين بأن دعااااااء.....


 

( (ونكمل فيما بعد مادام في العمر بقية