Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ............ الحلقة التاسعة عشر

بسن القلم : رواية حياة بلا حياة ............ الحلقة التاسعة عشر

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 29 يناير 2017-18:21: 9 م


 

-مش معقوووول.... دعاء... إيه....

لا حول ولاقوة إلا بالله.... امتي حصل ده؟!

-فيه إيه يا حاج صابر؟ دعاء مالها؟!

- دعاء - تعيشوا إنتوا.... البقية في حياتكم... ماتت وهي بتولد...

انخرط الجميع في البكاء... وقرروا الذهاب لتقديم واجب العزاء...

بعد الوصول لبيت برعي لم يجدوا أي مظاهر للحزن ولا مراسم للعزاء... بل وجدوا الجميع تبدو عليهم أمارات السعادة....

فكيف ذلك أتكون خدعة أم مزحة ثقيلة أمماذا؟!

-ازيك يا حاج برعي..

-حمدلله علي سلامتك يا حاج صابر... نورتونا...

-نورتونا!!! أُومال مين اللي اتصل علينا وبلغنا ب.... وبلغنا....

- بلغكم بإيه يا حاج صابر؟!

- بلغنا بعيد الشر... بأن دعاء.... ماتت وهي بتولد..

-مين ابن الصرمة ده اللي عمل كده...

بس لو عرفته لقرقشته بسناني....

دعاء بخير بس هي تعبت شوية في المستشفى وووو

-وإيه يا برعي...

-لا لا.. مفيش.. مفيش حاجة... هه احنا هنتكلم بره كده... اتفضلوا... اتفضلوا...

ودخل الجميع والسؤال المحير الذي يرن في أذن الجميع.... مين ابن الصرمة ده اللي :اتصل عليهم وبلغهم كذبا بموت دعاء؟؟!!!


 

*******************

-بذمتك أنت عندك دم؟!

مراتك ولدت وجبتلك ولد زي العسل وأنت قاعد هنا معايا...

قوم قوم... يلا روح لمراتك وابنك...

وبعدين أنت كنت بتتكلم مع مين في التليفون؟! وكنت حاطط منديل ليه علي السماعة وصوتك كان متغير....

وبرغم إني كنت بعيد سمعتك ... ومين اللي ماتت دي ....

بصراحة أنا مش فاهم حاجة خاااالص... بس اللي أعرفه إنك لازم حالا تروح لمراتك....

* وأخيرا قام خالد من عند صاحبه وهو يقدم قدما ويؤخر أخري....

ووصل إلى بيت برعي فوجد عائلته في استقباله وعلي رأسها الحاج صابر...

- كنت فين يا خالد وده وقته تخرج وتسيب مراتك في الحالة دي...

قالها صفوت في غضب...

وكأنه لم يتكلم فلم يرد عليه خالد...

مما دفع بصابر أن يوبخه قائلا:

أنت بني آدم طول عمرك أناني وسلبي ومتعرفش تتحمل المسئولية... حتي مسئولية نفسك... روح يا شيخ ربنا يريحنا منك ومن قرفك...

وانتهز برعي الفرصة واصطاد في الماء العكر:

-مقولتش أنا حاجة آهو علي عينك يا تاجر وآهو كله من ده... سايب مراته في حالةخطرة وماشي يتسرمح مع زمايله...

رد عليه خالد ببرود:

- كفاية تقطيم بقه يا سيدي هوَّه العجل لما يقع ولا إييييييييه!

-عجل يا ريتك عجل دا العجل بالشيئ الفلاني دلوقتي... وعلي الأقل ليه فايدة...

لم ترق تلك اللهجة ولا هذا الحوار الحاج صابر فرد بقوة علي برعي:

خلاص بقة... هي فرصة ولا إييييييييه...

والتقطت الحاجة وفاء زوجة صابر طرف الحديث:

-حصل خير يا جماعة المهم إن دعاء بخير ... هوَّه... فين دودو علشان نباركلها ونطمن عليها؟

-اتفضلي يا حاجة حصلت لنا البركة...

قالتها والدة دعاء وهي تشير إلي حجرتها...

وتوجَّه الجميع لرؤية النونو ودعاء...

إلا واحدا..... وكان طبعا.... خالد!!!

********************

نامت دعاء ليلتها في قلق لا تدري له سبباولكنها في الأخير غلبها النوم الذي كانت في حاجة ماسَّة إليه خاصة بعد يوم مرهق من الرضاعة والرعاية لمولودها حسام والذي أسميته علي اسم أخيها الذي توفاه الله وهو شاب...

وبعد دقائق قليلة من نومها سمعت صوت الباب وهو ينفتح مصدرا صريرا مزعجا فنظرت بعين واحدة وعينها الأخري تأبي النظر من شدة الإرهاقوالرغبة العارمة في النوم فوجدت خالدا أمام السرير فهبت من رقدتها وكأن خالدا لص أو سفاح جاء ليقبض روحها ويستولي علي ما عندها...

-أنت عاوز إيه؟!

- هكون عاوز إيه يا هانم... عاوز أشوف ابني...

- دلوقتي؟!

-ليه هو أنا غريب... إنتي مراتي وده ابني...

-آه دلوقتي مراتك!!! وأنا بموت في المستشفى معبرتنيش ولو بزيارة...

-اسمعي بقي... أنا معدش يفرق معايا أي حاجة... أي حاجة... تقدري تقولي كده أنا إنسان حي بس مش عايش!

- أنت جايلي دلوقت في عز الليل علشان تسمعني الكلام الفاضي ده؟!

- علي فكرة أنا اللي اتصلت بالجماعة في البلد بعد ما غيَّرت صوتي وقولتلهم إنك مُوتِّى.... بجد بجديا ريتِك...

-يا ريتك إييييييييه.... عاوزني أموت يا سي خالد؟!

-علي العموم إنتي كواحدة ست..... خلاص...

-خلاص.... خلاص إييييييييه؟!

- خلااااااص... كل سنة وأنت طيبة هاهاهاها

وتركها خالد وهو يضحك بهيستيريا..

أما دعاء فركبها القلق ودلدل رجليه... ولم تنم وانتظرت الصباح بفارغ الصبر... لتعرف من أبيها ماذا كان يقصد خالد بقوله:

أنت كواحدةست خلاااااص!!!

***********************

خرج خالد من حجرة دعاء وذهب إلي حجرته وقد ملأه شعور عجيب غريب بالنشوة والسعادة....

وغطّ في نوم عميق... نوم لم يتذوقه منذ زمن بعيد وكأنه صار شخصا ساديا يجد متعته في تعذيب الآخرين...

وفي الصباح الباكر لم تنتظر دعاء وذهبت مسرعة لحجرة والدها وطرقت الباب فأذن لها الحاج برعي بالدخول:

- خير يا بنتي... مالك... شكلك ما نمتيش كويس امبارح....

- أنا أصلا ما نمتش خالص...

- لازم الواد حسام جنِّنك؟!

- لا وأنت الصادق... اللي هيجنني بصحيح أبوه...

- خالد!! عمل إيه الهباب ده؟!

تصور يا بابا هو اللي اتصل بأهله وقال لهم إني مت...

-خالد.... هوه ابن الصر... ولا بلاش...

أهله ذنبهم إيه... طب بس ليه عمل كده..

هو اتجنن ولا إييييييييه ؟!

- اللي قلقني وما نيمنيش مش الموضوع ده...

- ليه هو عمل حاجة تاني؟!

دخلت دعاء في نوبة بكاء حادة وهي تقول لوالدها:

-خالد قاللي:

إنت كواحدة ست خلاص وسابني وهوه بيضحك... يعني إيه كلامه ده يا بابا؟!

أرجوك لو تعرف معني كلامه ده قوللي... أرجوك... أرجوك... أبوس إيدك ورجلك لوعارف حاجة قولها لي وصدَّقني مش هزعل اللي ممكن يموتني بجد هو الحيرة اللي أنا فيها دي....

وبعدها دخلت دعاء في حالة إغماء....

فحملها والدها وطلب لها الطبيب و عقله مشوش وتعتريه حالة من التردد الرهيب... أيصارح ابنته بالحقيقة أم لا... وهل ستتحمَّل الصدمة أم ستنهار؟!

(ونكمل فيما بعد مادام في العمر بقية