Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : رواية حياة بلا حياة.. الحلقة السادسة عشر

بسن القلم : رواية حياة بلا حياة.. الحلقة السادسة عشر

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 15 يناير 2017-01:00:10 م

بعد أن طلب خالد من دعاء أن تجهض جنينهما بدعوى الفقر والحاجة...

في أول الأمرأظهرت موافقتها له خوفا منه خاصة بعد العلقة الساخنة التي نالتها منذ فترة ليست بالطويلة وأيضا للحق خوفا عليه من تدهور حالته الصحية خاصة أنها تشعر بعقدة الذنب وتأنيب الضمير لعكها في سحب دواء الأعصاب ...

ولكنها برغم تلك الموافقة تعترض كليا وجزئيا في داخلها ولكنها لابد أن تحسن التصرف هذه المرة فليس كل مرة تسلم الجرة....

فنهضت من أمامه لتعد له كوبا من الشاي الكشري الذي يفضله وبعد أن احتساه رشفة رشفة وبصوت عالي كأنه صوت شخير شيخ الخفر!

ثم نهض لينام القيلولة...

*******************

-آلو... مين؟

أنا دعاء يا حاج صابر

-أيوه يا بنتي خالد كويس

-هوه كويس... بس أنا اللي مش كويسة خالص

.... وسردت له موقف خالد من الجنين بكل تفاصيله...

-طب هتعملي إيه... ؟

مش عارفة... دلني أنت برضه أخويا الكبير بل

في مقام والدي...

-شوفي يا بنتي الصراحة أنا كنت حلفت ماليش دعوة بالواد خالد ده أبدا ... بس أعمل إيه.. قدري ونصيبي...

بصي يا بنتي اوعي تسمعي كلامه خالص دا حتي يبقي حرام... وسيبي الموضوع كله عليا

********************

ركب صابر الحافلة وفي رأسه أفكار متداخلة ومشاعر متضاربة تجاه خالد...

وأفاق منها علي صوت السائق وهو يعلن وصولهم بسلامة الله...

دق الجرس ففتحت دعاء وكان الطارق هو الحاج صابر...

يا دي النور... الشقة نورت.. ايه الشرف ده

وبعد وصله المجاملات من دعاءاستقر صابر في الصالون في انتظار مقدم خالد الذي لم يكن عنده سابق علم بتلك الزيارة....

دخل خالد وسلَّم علي صابر في مزيج من البرود والتوجس والترقب...

- شوف يا بني... بدون مقدمات.. مفيش في العيلة حد بينزِّل ابنه... ضناه.. مهما كانت الظروف

-الموضوع ده يخصني لوحديولو سمحت متدخلشي... وو

ولم يكمل كلامه فقد أمسك صابر بتلابيبه قائلا:

اسمعيا لَه أنت هتعمل عليا راجل دا أنت فردة جزمة.. وديني إن مسيت مراتك أو ابنك ليكون آخر يوم في حياتك.... سامع ولا أنت أطرش.. شاطر بس تعمل فيها أبو الرجال وسبع السبوعة ووقت الجد عاوز تهرب زي الأرنب....

جري هذا الحوارودعاء بالداخل أو بالأحري خلف الباب تكاد أذناها تخترق الباب...

وفجأة خرج صابر مرغيا مزبدا فوجد دعاء في وجهه فنظر إليها قائلا:

إياك الأفندي ده يعملك حاجة أنا ماشي بس مش هسافر أنا هبات عند أختي جمبكم كام يوم أما نشوف آخرتها مع البيه....

************************

جلس صابر مع أخته صفاء والتي رحبت به أعظم ترحاب ولم لا وهو الذي زوجها بمن تحب وأحضر لها كل ما تريد ولم يبخل عليهابشيئ بل وتحمل ضيق ذات يد زوجها عندما أتي لخطبتها وهو لا يملك شيئا يذكر....

وبعد أن أخذ واجب الضيافة واستعد الجميع للنوم ... إذا بطارق يدق الباب على صفاء بكل قوة...

فإذا به أخو دعاء وهو يهذي بكلمات غير مفهومة فكان يقول:

ددددعاء... الحقوها... خطر.... بتموت مستشفي المركز....

ولم ينتظر الجميع بل سارعوا بالخروج معه إلي المستشفى المذكورة وهناك وفي عنبر الطوارئ وجدوا دعاء بين الحياة والموت...

فبعد أن خرج صابر من عند دعاء وخالد...

أمسك خالد برأس دعاء وأخذ يضربها في أقرب حائط وهو يعاتبها علي إخبارها صابر بشأن تنزيل الجنين.. ولم يترك لها فرصة للنطق فعاجلها بضربة قوية في بطنها جعلها تصرخ بشدة ثم وقعت مغشيا عليها وبعدها خرج خالد من البيت لا يلوي على شيئ...

إلا أن أحد الجيران سمع صراخ دعاء فذهب ليطمئن عليها خاصة بعد أن رأى خالدا وهو يهرول خارج المنزل...

فوجدها ملقاة على الأرض والدماء تنزف من فمها ومن بينرجليها...

فقام الرجلبنقلها بمعاونة زوجته إلي المستشفى ثم قام بإخبار والدها....

*********************

ظلت دعاء في غيبوبة لمدة يومين وبعد أسبوع استعادت بفضل الله وعنايته جنينها ومعه صحتها ولكنها أبدا أبدا لم تستعد حبها لخالد الذي استحال إلي كره شديد ورغبة عارمة في التخلص منه ومن حياته التي تحولت إلي جحيم وبرغم محاولات الأهلونصحهم لها بالصبر وإعطائه فرصة أخرى إلا أنها أحست بداخلها أن رصيده داخلها قد نفذ وحان الأوان لفك القيد والشعور بالتحرر من سجن هذا السجان الكئيب....

ولكن كيف تحقق تلك الأمنية ومن بيده الأمر غير موجود وبالأحري لم يعد إلي البيت من يوم الحادثة....

ظل الجميع يبحث عن خالد ولكنه كفص ملح وداب...

وبعد أسبوعين من البحث وصلت ورقة مقطوعة من كراسةإلي حسن ابن صابر بها عنوان أخبر حامل الورقة حسن بأن عمه خالد متواجد في هذا العنوان ولكنه ليس علي يقين إن كان حيا أو ....... أو....... ميتا!

(ونكمل فيما بعد مادام في العمر بقية)