Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : ماذا تريد من الحياة ؟!

بسن القلم : ماذا تريد من الحياة ؟!

ارشيفية
ارشيفية

السبت 11 نوفمبر 2017-38:14: 3 م

(عيشة طين 2)
تعبٌ كلها الحياة...
أنا قرفت من حياتي...
خلاااص مش قادر الموضوع بقي صعب أُوفَر...
دي بقت عيشة هباااب...
يارب خدني وريحني...
آهي عيشة والسلام...
تلك الكلمات والعبارات السابقة هي أقل تعبير عن حال كثير من الناس في هذا الزمان...
كلمات توجز رغبة محمومة في ترك الدنيا بكل ما فيها من تعب وضيق وشظف في العيش وتضييق وخناق وكبت وأمراض وقلة حيلة...
كلمات وعبارات صادرة من أناس يعيشون علي أرض الدنيا ولكنهم أموات داخل نفوسهم...
قد يكونون هكذا علي الدوام ومثل هؤلاء يُخْشَي عليهم من أن يعجلوا بنهايتهم بأنفسهم....
ولكن الأغلبية تنتابهم تلك الحالة في أوقات معينة أو بنسب متفاوتة ولكنها في العموم هي حالتهم العامة...
والسؤال الآن:
ماذا نريد واقعيا من الحياة؟
سيجيب الماديون فورا بلا أدني تفكير :
نريد أن يكون لنا بيت واسع ومركب فاره وطعام شهي وملبس ناعم وذرية في أعلي المناصب...
 
وسيجيب الواقعيون القانعون فورا و بلا أدني تفكير :
نريد مكانا يؤوينا وطعاما يبقي حياتنا وملبسا يسترنا ومالا يقينا شر مذلة السؤال...
 
وسيجيب الزاهدون فورا وأيضا بلا أدني تفكير :
نريد الستر والكفاف والعافية في الدنيا والآخرة... نريد أن نعيش في الدنيا غرباء ونتمني أن نخرج منها لا لنا ولا علينا...
فقط نأمل أن تكون الحياة الدنيا مجرد معبرا وقنطرة وأن يكتب الله لنا فيها خروجا آمنا مطمئنا...
والسؤال الآن الأكثر حرجا:
إلي أي فئة من الفئات السابقة تنتمي؟!
ولكي أرفع عنك الحرج فسأجيب نيابة عنك:
لو اخترت فئة الزاهدين وفقط فأنت ستواجه عاصفة عاتية من نفسك وأكثر عتوا من أهلك فمن منا يستطيع أن يواجه متطلبات الحياة الملحة بتجاهل وازدراء فمن يفعل ذلك في زماننا فسيتهم بالدروشة وربما بالانفصام عن الواقع...
أمافئة القانعين أو هكذا يبدو عليهم!!!
فالقناعة لا تتولد إلا من رحم الغني والرفاهية ومن ثمَّ يقنع الإنسان بالقليل الزائل لأنه يطمح في الكثير الباقي...
إنك إذا اخترت تلك الفئة...
حقيقةً حقيقةً... سترتاح ولن تلهث وراء دنيا حقيرة ولن تسعي وراء عَرَض زائل... فسيكفيك منها ما يضمن لك حياة كريمة لا تضطر فيها إلي العوز ومد اليد...
أما إذا اخترت أن تكون من أصحاب الفئة المادية فأبشرك بأنك ستلهث لهث الكلاب في البرية ولن تشبع أبدا ولن يهدأ لك بال وربما تكون استراحتك الحقيقية هي يوم موتك ووقتها ستتساوي الفئات في آخر مشاهدها في الدنيا فالكل إلي لحد وكفن وقبر...
وهنا فاجأني صاحبي بإجابة عجيبة في ظاهرها معقولة مقبولة في جوهرها فقد قال لي:
أنا أري أن الجمع بين تلك الفئات بنسب وعلي حسب الحال والضرورة هو أمر مطلوب...
فبادرته قائلا:
أيا كان الأمر.. المهم ألا تتذكر كل شيئ وتسعي لتحقيق كل شيئ وفي خضم ذلك كله تنسي نفسك...
تنسي أنك ستقف أمام ربك فردا وأنك سَتُسْأَل عن كل صغيرة وكبيرة
#بسن_القلم