Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : مواقف من حياتي 5

بسن القلم : مواقف من حياتي 5

ارشيفية
ارشيفية

الاثنين 05 مارس 2018-38:42: 1 ص

أحببت القراءة منذ نعومة أظفاري وللحق يرجع الفضل في ذلك لوالدي الحبيب - رحمه الله - فقد كان يشتري لي المجلات الشهيرة التي تناسب طفولتى مثل سمير و ميكي وعلاء الدين وبلبل وماجد وسعد وتان تان وغيرها من المجلات المصورة والتي كانت تناسب طفولتى وظل الأمر هكذا حتى نهاية المرحلة الابتدائية تقريبا وللعلم كان انتظار المجلة بالنسبة لي كالمدمن الذي ينتظر الجرعة فوالدي عندما يحضر من العمل كنت أول من يستقبله وعيني علي يده التي تمسك بالمجلة التي تصدر في هذا اليوم فقد كان لكل يوم من أيام الأسبوع إصدار مختلف فالسبت سمير والأحد علاء الدين والاثنين سعد والثلاثاء راحة والأربعاء ماجد والخميس ميكي جيب أو سوبر ميكي وهكذا...
وعلي فكرة كانت تلك المجلات بها معلومات مبسطة مازلت أحتفظ بالكثير منها إلى الآن...
وأيضا لم تكن قراءتها تشغلني عن المذاكرة بل بالعكس كانت تفتح آفاقي...
ثم بدأت مرحلة جديدة من القراءة أكثر نضجا وهي مؤلفات الأستاذ يعقوب الشاروني رائد أدب الأطفال في تلك الحقبة...
وكانت المكتبة الخضراء هي النقلة النوعية لتشكيل وجداني خاصة قصص الأساطير والخيال التي جعلتني أسبح في أنهارها...
وبالطبع كانت حصة المكتبة هي حصتي المفضلة و أمينة المكتبة هي الشخصية المفضلة لدي ولازلت للآن أتذكر اسمها ثلاثيا...
وطبعا كنت أقرأ في حصة المكتبة وأستعير ما أريد لأقرأه في البيت...
ثم تطور الأمر في المرحلة الإعدادية حيث استهويت قراءة كتب الجيب مثل روايات أدهم صبري (رجل المستحيل) وروايات الخيال العلمي مثل ملف المستقبل (نور الدين وفريقه)...
وكتب الشياطين ال13 والمغامرون الخمسة (تختخ ورفاقه..)
هذا طبعا بالإضافة إلي مطالعة الجرائد الصباحية والمسائية اليومية والأعداد الأسبوعية وتربيت علي أقلام أساتذة كبار في عالم الصحافة أمثال مصطفي أمين وصلاح منتصر وفهمي هويدي ومحمود معروف وغيرهم...
وكانت للجرائد رائحة مميزة تسحرني أكثر من أفخم العطورات...
ثم انتقلت بعد ذلك نقلة كبيرة إلي كتب عبد الحميد جودة السحار وروايات نجيب محفوظ ورحلات أنيس منصور والذي أدين له بفضل كبير في زيادة شغفي بالقراءة فلقد شدني أسلوبه الراقي...
ثم بحكم دراستي بالأزهر الشريف بدأت رحلتي مع الكتب الدينية خاصة كتب التراث حيث اقتنيت منها في مرحلة الجامعة وبدون مبالغة مكتبة ضخمة حَوَت معظم أمهات الكتب الأساسية فعملت هي الأخري علي تعديل سلوكي و تأسيس عقلي...
وهنا لابد أن أعود لأعطي لوالدي حقه فقد كان يساعدني ماديا لأشتري تلك الكتب بجانب أنني كنت أخصص مكافأة التفوق في سنوات الكلية لشراء الكتب من سور الأزبكية حتي أنك كنت تستطيع شراء كتاب مثلا كجامع العلوم والحكم نسخة أصلية بجنيه ونصف وذلك في بداية التسعينيات فكانت المكافأة تشتري كما ضخما كل عام من الكتب...
ومرت الأيام وصار عندي مكتبة ضخمة لا تقدر بمال...
وتخرجت وزاد نهمي للقراءة في كافة المجالات ولم يكن يطيب لي المنام إلا والكتاب تحت رأسي...
وشجعني ذلك لعمل بحوث متعددة في كافة القضايا خاصة في مجال التربية والأخلاق فألفت كتاب لمحات إلي معلمي الفلذات والرسول صلى الله عليه وسلم مربيا بالإضافة لبعض القصص القصيرة والقصائد الشعرية ورواية ضخمة بعنوان أنفاس متساقطة دخلت بها مسابقة عصير الكتب هذا بجانب تأليفي لرواية جديدة تحت الإعداد بعنوان (وضع يده مع الشيطان) بالإضافة لمروية في أدب الرحلات عن رحلة عملي في السعودية بجانب تسجيل دقيق لرحلتي إلي الأقصر وأسوان ...
فضلا عن أكثر من مائتي مقال تحت عنوان بسن القلم وهي مقالات في موضوعات مختلفة...
واجتهدت في عمل بعض الفيديوهات علي اليوتيوب والفيسبوك تعالج بعض القضايا الاجتماعية والأخلاقية...
وشرعت في كتابة مذكراتي بشكل عملي أحاول من خلاله نقل تجربتي في الحياة بحلوها ومرها ليستفيد منها من أراد تحت عنوان مواقف من حياتي...
وأتمني تحقيق المزيد والمزيد من نتاجي الأدبي الذي كان اهتمامي الرئيس فيه هو التركيز علي جانب البناء لا الهدم والإيجابية لا السلبية...
سائلا الله عز وجل أن يعيننا علي تحقيق الخير وأن يفيدنا ويفيد بنا ويجعل هذه الأعمال في ميزان حسناتنا.
#بسن_القلم