Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : مواقف من حياتي

بسن القلم : مواقف من حياتي

ارشيفية
ارشيفية

الاثنين 15 يناير 2018-32:02: 7 م

منذ اثنتي عشرة سنة تقريبا أصبت بالغضروف مما جعلني لا أستطيع مجرد الجلوس وكانت معظم تحركاتي بطريقة الحبو وتقريبا كنت لا أتحرك سوي للذهاب إلي الحمام وكانت رحلة الحمام هذه كأنها عذاب من حيث الآلام الرهيبة التي كنت أشعر بها...
وكانت نومتي علي ظهري باستمرار وعلي ألواح خشبية (مُلَّة السرير) بناءا علي تعليمات الدكتور...
ومن طبيعتي كراهية الدواء خاصة المسكنات فقد كنت أفضل تحمل الألم علي تناول المسكنات إلا في الشديد جدا...
وبرغم أن هذه الأحداث لا تهم أحدا إلا أنني عندما تذكرت ما حدث وقتها أدركت أن نعم الله علينا عميمة وكثيرة بل وعجائب قدرته لا حدود لها...
ففي عصر يوم وأنا نائم علي ظهري لاحول لي ولا قوة ويكاد أتقلب من جنب إلي آخر بصعوبة و أوجاع رهيبة إذ بزوجتي تصرخ بأعلي صوتها:
الحقني يا حسين مريم بنتنا بتموت!!!
لم أدر إلا وأنا أقفز من نومتي لأري ماذا حدث لمريم...
بضع ثوان كانت كافية لأصل لمكانها فوجدتها في حالة بين الحياة والموت فقد كانت ترغي وتزبد من فمها وعيناها معلقتان بالسماء..
و جسدها متشنج بارد وتقريبا لا تنفس فدخلت بها الحمام ووضعتها ووضعت نفسي معها تحت الدش علي أمل أن تفيق ولكن لا جدوي...
فأعطيتها لوالدتها وفي لمح البصر ارتديت ما وقع تحت يدي من ملابس وأخذت ماتيسر من مال..
وانطلقت بها كالمجنون لأقرب طبيب وكنت وقتها لا أملك سيارة فاستوقفت رجلا بدراجة نارية وركبت معه وأنا أحمل مريم وطلبت منه الانطلاق بأقصي سرعة لأي طبيب...
وبالفعل وصلنا للطبيب بعد عشر دقائق ومريم تقريبا شبه فارقت الحياة طبعا هذامن وجهة نظر أب ملتاع...
أخذها الطبيب وطلب مني سرعة إحضار حقنة معينة من الصيدلية التي تحت العيادة...
وبعد دقائق مرت كالدهر...
عادت مريم للحياة وعادت معها أنفاسي وحياتي وأخبرني الطبيب أنها عانت من سخونة شديدة في المخ ولكن نظرا لعدم اكتمال مركز الإحساس بالحرارة بالمخ لم تظهر آثار تلك السخونية للخارج ولكنه طمأنني بأنها عندما تكمل الخمس سنوات سيكتمل هذا المركز عندها... ولكنه حذرني بأن أنتبه حتي لا يصبيها أي مرض يؤدي لارتفاع درجة الحرارة وأعطاني الدواء اللازم لذلك...
وبعد انتهاء الأزمة التقطت أنفاسي المتناثرة واتصلت بوالدتها فحضرت للتو إلي العيادة...
وبعد استقرار حالة مريم تماما عدنا بها إلي البيت...
ألم تلاحظ معي أيها القارئ العزيز أنني استطعت أن أتحرك وأقوم بكل هذا المجهود دون ألم أو قصور؟!
برغم أنني قبلها كنت عاجزا عن مجرد الذهاب إلي الحمام!!!
علي فكرة أنا إلي الآن- والله - لا أعلم كيف حدث هذا؟!
سوي أن الله أعانني علي إنقاذ ابنتي ...
والعجيب أنني بمجرد عودتنا إلى البيت ببضع دقائق صرخت من شدة الألم ورقدت علي ظهري كالسابق ولمدة شهر...
حقا... لله في خلقه شؤون...
وسبحانه فهو الشافي والعافي...
فمريم الآن وبفضل الله في أفضل حال...
ولقد عافاني الله واستطعت القيام وممارسة حياتي بصورة طبيعية..
فلك الحمد يا ربي حمدا كثيرا لا ينقطع.