Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ دنيا ودين

/ بسن القلم : ( بَلَاها )

بسن القلم : ( بَلَاها )

ارشيفية
ارشيفية

الاثنين 25 سبتمبر 2017-57:54: 8 م

بعد ارتفاع الأسعار وإصابة معظم الناس بالسُّعَار...
وصارت الحياة عند الأغلبية صعبة وعند البعض شبه مستحيلة وعند البعض الآخر أصبحت بالفعل مستحيلة...
وبالرغم من أننا نتألم لحال الفقراء والمساكين والمعدمين وأعني بهم هؤلاء الذين لديهم تاريخ طويل في الفقر للدرجة التي جعلتهم معروفين للقاصي والداني فتصلهم بالتبعية الإعانات وينالون نصيبهم من الزكوات والصدقات وصار أسماء معظمهم ضيفا دائما علي قوائم كشوف التكافل الاجتماعي أوصناديق الصدقات والزكوات إلا أننا لا نعنيهم هنا في هذا المقام بل نعني فقراء هذا الزمان وهم صنف يمثل شريحة كبيرة من المجتمع مشكلتهم العويصة تكمن في أنهم يظهرون للعامة بمظهر المستكفي المستريح ماديا وهم في حقيقة أمرهم يعانون ويقاسون وربما أحيانا تأتي عليهم الليالي فتراهم يبيتون بلا طعام...
وهم من ينطبق عليهم قوله تعالى "لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ" والملمح الذي أشارت إليه الآية ( التعفف) يلمس جانبا عظيما من تلكم الشخصية وهذا التعفف له ضريبته المؤلمة لنفوسهم فهم لا يملكون ولكن نفوسهم الأبية تموت جوعا علي أن تستجدي الناس لذا فإن هؤلاء العظام يلجئون عند الحاجة إلي نظام التنازل بالتدريج عن الكماليات ولسان حالهم (بلاها) كذا وكذا وكذا ولعل ذلك أمر طبيعي في تلك المرحلة ولكن الشيئ الذي لا يعد طبيعيا بالمرة أن يتحول ذلك النظام إلي ديدن ونظام حياة...
والأكثر إيلاما أن يتم تعديل استراتيجي تكتيكي داخل هذا النظام فبدلا من الاستغناء عن شبه الكماليات تم الاستغناء القهري عن الضروريات سواء في المأكل فبلاها بيض ولحمة وسمك وفراخ وجبنة وبلاها أرز ومكرونة ونأكل المسلوق لأن الزيت غالي ونخبز العيش في الفرن البلدي لارتفاع أسعار الغاز ونطبخ بصلصة لأن الطماطم مجنونة أو حتى من غير صلصة.. بلاها صلصة حتي الخضار يصبح صحيا أكثر... وهكذا....
مع الملابس فيتم الاستغناء عن شراء ملابس جديدة أو الاكتفاء بطقم واحد فقط لكل فرد ويتم التعويض بملابس خَرْج بيت من الأقارب وبلاها ملابس والخوف أن يأتي اليوم الذي يتم فيه سياسة الترقيع وطبعا هذه تعقب سياسة الرفا بعد أن تخطت الملابس تلك المرحلة بامتياز....
وطبعا الصحة غالية ولكن بلاها دكاترة وبلاها أدوية وقليل من الإسبرين الريفو تحل المشكلة مع ليمونة وكوب شاي ثقيل.... نسيت أنه ربما وصل الأمر لعدم وجود ليمون وبلاها ليمون...
ومالزوم الليمون في ظل عدم وجود الطعام الضروري وللحقيقة الليمون في البيت ترفيه زائد...
وهكذا يظل هؤلاء المساكين المتعففين يعانون ويعانون رغم أنهم يعملون ويعملون ولكن ما يدخرون...
آسف فهم لا يدخرون أقصد ما يأخذونه من أجرة أو راتب لا يكفي وصار أمرهم يتجه وبسرعة الصاروووووخ إلي سياسة ولمؤاخذة ( الشحاتة ثم الشحاتة وأخيرا الشحاتة)
وصحيح أن الله موجود ومطلع ولا ينسي عبيده ولكن اقتضت نواميسه وحِكَمُه أن يدع الأمور تمشي في مجاريها ومساراتها الطبيعية والتي تعني هنا مبدأ التكافل الاجتماعي وقبله العدالة الاجتماعية الناجزة قبل فوات الأوان ويأتي اليوم الذي تدمع فيه عيوننا قهرا عند مشاهدة هؤلاء وهم يمدون أيديهم أو ينحرفووووون....
#بسن_القلم