Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ مقالات القراء

/ زرت إيران !!! الحلقة الثانية " الشادو والمانتو " !!

زرت إيران !!! الحلقة الثانية " الشادو والمانتو " !!

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 10 ديسمبر 2017-57:15: 9 م

بقلم مظهر عاشور
 
ومما يجذب انتباهك أيضا أن لديهم مشروع مترو أنفاق متشعب في أنحاء طهران شديد الشبه في شكله ومحطاته بمترو الأنفاق المصري ،، وكانوا يحتفلون هذه الأيام بافتتاح المرحلة السابعة منه رغم كل هذا الازدحام وتلك الحركة الدءوبة في الشارع ؛ إلا أنك لاتكاد تسمع صوتا إلا صوت محركات السيارات والموتسيكلات في الشارع العالية نسبيا بسبب كثرة الموتسيكلات
 
اليوم يبدأ هنا مع أول شعاع للشمس خاصة محلات الطعام والمواد الغذائية وأفران الخبز الصغيرة التي تنتج الخبز الإيراني شديد الخصوصية - فرغيفان منهم يكفيان عائلة كبيرة للإفطار- وطعمه رائع جدا يذوب في الفم كقطعة من الشوكولا ودوما ساخنا !! ؛ ثم تتبعها جميع المحال الأخرى ...وتغلق معظم المحال عند العاشرة إلا فيما ندر ، سألت أحد العراقيين المقيمين في إيران منذ عقود عن ذلك فرد ببساطة بجملة واحد " وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا " فوصلت الرسالة !!
 
حان وقت التسوق عصرا كان الجو رائعا ، برد لطيف في الظل وحرارة خفيفة تحت أشعة الشمس المباشرة وأيما توجهت ببصرك تلمح بوضوح رؤوس الجبال التي تحيط بطهران ويكسوها بعض خطوط الثلج الكثيفة التي تذيبها حرارة الشمس الضعيفة شيئا فشيئا ، فتجد تحت قدميك دائما جداول صغيرة محفورة على أطراف كل شوارع طهران تسير داخلها المياه بشكل مستمر ولولاها لتحولت المدينة لوحول وبرك دائمة بفعل الثلج المذاب من ذرى الجبال التي تحيطك من كل جانب ......
تجولنا في الأسواق الإيرانية ، وهنا استرعى انتباهي بعد تجوال دقيق قلة بل ندرة وجود الأطفال بين المتسوقين ، إلا الرُضع الذين يُحمَلون على أذرع أبائهم وليس أمهاتهم ،،،يبدو أن الأطفال هنا إما في البيوت يذاكرون ، أو في الحدائق العامة المنتشرة في كل مكان يرتعون ويمرحون ..كما عرفت أنه لايوجد هنا مايعرف بالبلاي ستيشن معشوق الأطفال العرب ...كما يبدو أيضا أن المرأة الإيرانية تحتل مكانة رفيعة في المجتمع الإيراني فهي جوهرة مصونه مدللة ...
نساء طهران صنفان لا ثالث لهما : صنف وهو قليل في العاصمة طهران يرتدي" الشادو " وهو اللباس الإسلامي الإيراني الشهير أسود اللون ، فضفاض يغطي كامل الجسد ، شديد الاحتشام ، وكلمة شادو تعني في الإنجليزية " الظل " وبالفعل اسم على مسمى ؛ فإنك تشعر أنهن ظلال يمشين على الأرض ولا تلتفت إليهن ...ولا يلتفتن إليك ....
 
أما الصنف الثاني فهن مرتادات " المانتو " وهو لباس إسلامي مستحدث ، اختراع إيراني حتى النخاع حاول من خلاله المصممون الايرانيون صُنع لباس محتشما دينيا ، وفي الوقت ذاته يكون مسايرا لطبيعة العصر وتطوره ، فكان المانتو وهو جلباب ملون بألوان مبهرة وهادئة أو سادة بتفصيلات رائعة ويصل إلى منتصف الساق تقريبا وترتدي تحته الفتاة بنطالا عادة يكون من الجينز ثم غطاء على الرأس لايغطي بإحكام الشعر ولكن تتفنن الفتيات في إظهار جزء منه بألوانه الطبيعية والصناعية المختلفة !!
 
طبعا حدث ولا حرج عن الجمال الإيراني ؛ فتيات كأنهن حور العين ، ولكن مشيتهن مادة ، و نظراتهن حادة ، وطريقة كلامهن جادة ، فلاتشعر معهن إلا أنك أمام رجل بكل معنى الكلمة ، الرجال أيضا وأقصد الشباب منهم يرتدون أحدث خطوط الموضة وبقصات شعر تتبع أحدث الصيحات ، لتشعر أنك لست في إيران التي سمعت عنها الكثير والكثير ..
 
ودخلنا في الأسواق لتجد شيئا رائعا ، حيث التخصص في كل شيء ؛ فهناك شارع كامل مخصص للأحذية الحريمي ، وأخر للرجالي ، وثالث لملابس النساء ، وآخر لملابس الرجال ؛ شوارع مخصصة لبيع المكسرات ، وأخرى لبيع الأدوات الكهربائية ،، شيء رائع ومنظم تنظيما رهيبا إلا إذا زرت بازار طهران الكبير فهو عالم بل عوالم مختلفة أشبه بسوق العتبة على خان الخليلي وبه كل ماتتخيله من بضائع ... ولايوجد كثير من المتسولين في الأسواق وإذا وجدت متسولا فإنه لايطلب منك حسنة بطريقة مباشرة أبدا بل تجد من يعزف لك معزوفة أو يرسم لك صورة تماما كما يحدث في أوربا !!
 
كل شيء تقريبا في إيران محلي الصنع ، السيارات الخاصة ، الحافلات والشاحنات ، والدراجات والملابس والأحذية والمواد الغذائية بنسبة تتعدى ال 90 بالمائة وهي مطلوبة من المواطن الإيراني أو السائح القادم أيضا ، لأنها جيدة الصنع رخيصة الثمن ..
 
لاتجد مطلقا مطاعم عالمية مثل كنتاكي أو هارديز او باسكن روبرز أو ستار بيكس كل هذا الفساد الغذائي لايعرفونه ولا يستخدمونه الشعب الإيراني شعب صحي جدا يعيش على كل ماهو طبيعي ينبت من الأرض الطيبة فتجد جميع أنواع الأعشاب وبغزارة في كل مكان ؛ حتى صيدالياتهم مملتئة بوصفات الأعشاب والتركيبات الدوائية العشبية ، بجانب بعض الأدوية المستوردة القليلة بالطبع
مشكلة واحدة تقابلك وأنت في أسواق إيران ؛ عفوا مشكلتان أما الأولى فهي اللغة فمعظم الشعب الإيراني لايتحدث إلا الفارسية، لا إنجليزية ولا عربية وإن لم يكن معك مترجم لتكلفت مشقة نوعا ما ، والحمد لله عثرت على سائق عراقي متزوج ايرانية وكان يجيد اللغتين العربية والايرانية فكان خير عون لي على التعامل مع الباعة وزيارات الاماكن السياحية والتاريخية في طهران كما أنه شديد الثقافة والفهم العميق لقضايا الأمة العربية وأزماتها فسمعت منه الكثير وتعلمت منه الكثير وكان يردد عبارة لي طالما سمعتها لكنه يقولها بكل اعتزاز وهي " الكتب تؤلف بمصر وتطبع في لبنان وتقرأ بالعراق " !!!!!!
 
أما المشكلة الثانية هي أنك في إيران تلعب بالملايين لعب، فعملتهم الريال كما هو مكتوب في أوراقهم النقدية أو التومان كما يطلقون عليها وذلك بحذف صفر من الريال لتصبح تومان أي لو معك ورقة نقدية ب 100 ألف ريال فهي في الحقيقة 10 آلاف تومان وتستطيع أن تشتري بها علبة سجائر أو مايكفيك من الخبز الإيراني لمدة يوم واحد مثلا فالمئة دولار بحوالي 2 مليون ريال!!!!
 
عموما لاترهق عقلك كثيرا فلقد غادرت إيران وأنا لم أستوعب عملتهم بعد ، وكنت عندما أريد شراء شيئا من السوق أضع كل فئات العملات في كلتا يدي وأقدمها للبائع ليختار منها الأوراق التي تكفي لشراء السلعة . والله أعلم بقه ، لكن عموما أستشعرت الأمانة إلى حد كبير بين الباعة الإيرانيين ..
 
انتظرونا فى حلقة قادمة