Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ مقالات القراء

/ زرت إيران الحلقة السادسة " سائق من نوع خاص جدا " !!!!

زرت إيران الحلقة السادسة " سائق من نوع خاص جدا " !!!!

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 24 ديسمبر 2017-26:21: 2 م

بقلم : مظهر عاشور
 
قد يتعجب أعزائي القراء كيف لك بكل هذه المعلومات عن إيران من خلال زيارة يومين اثنين ، ومن يتوّصل لكل هذه الآراء والمشاهدات كأنه جلس وعاش في إيران أشهرا وربما سنوات ليعرف تركيبة الشعب الإيراني إلى هذا الحد ،،،
سيزول اندهاشك سريعا عندما تعلم إن السائق المرشد العراقي أبو أحمد الذي كان ينبغي تخصيص أكثر من حلقة عنه فقط ؛ لأنه شخصية مثيرة بكل المقاييس ، هذا الشخص وكأن ربنا بعثه لنا من السماء كما يقولون ليرشدنا ويمتعنا ويثقفنا بشكل رهيب ....
 
هو ليس مجرد سائق على فكرة ، فسيارته سيارة خاصة فاخرة ويعتمد ككثير من المصريين على دخل إضافي " في المواسم " كسائق ومترجم ومرشد سياحي في نفس الوقت ، فهو عالي الثقافة والوعي وكونه عراقيا متزوج منذ 20 عاما من ايرانية " وعرفت مصادفة انه شيعي بذلة لسان منه فقط " فلقد كان حريصا على عدم التحدث في المذاهب وله ثقافة تشبه ثقافتي إلى حد كبير وهي ضرورة النأي بأنفسنا عن الحديث عن المذاهب الدينية التي تفرق ولا تجمع فكلنا مسلمون ، والغريب أنه عاصر الحرب الإيرانية العراقية في السنوات الثمانية العجاف وهو في إيران ، ولكنه لم يرد أن يتذكرها ويتحدث عنها كثيرا .... إلا أنه أوجزها في جملة واحدة وهي " إن هذه الحرب دبرت تدبيرا من أمريكا لكسر أقوى قوتين في المنطقة آنذاك !!!!!
 
كان زمن ركوبنا في السيارة والانتقال من مكان إلى آخر متعة في حد ذاتها للحديث الممتع مع هذا السائق الذي كنت أمطره بالأسئلة في كل اتجاه وكان يجيب إجابات مستفيضة شافية الصراحة .....
 
هو يحب إيران جدا ؛ لكنه فقط ناقم عليها لأنها رفضت منحه الجنسية الإيرانية رغم زواجه من إيرانية
 
فالايرانيون فخورون جدا بجنسهم الفارسي النادر ويريدون أن يحتفظوا بهذا العرق ولا يلوثونه " في اعتقادهم " بجنسيات أخرى ، رغم عدم منعهم من زواج إيرانيات من الخارج ولكن لاتجنيس مطلقا !!!
 
الحضارة الفارسية العريقة لاتغيب عنهم مطلقا فتجد تماثيل هنا وهناك تعكس الحضارة الفارسية فواجهة الفندق الذي سكنت فيه كله تماثيل فارسية ، كذلك المطار به كثير من التماثيل المجسدة لهم وهي تشبه إلى حد كبير جدا تماثيل الفراعنة في مصر مع اختلاف بسيط في الشكل ...
 
ومن العجيب أننا كنا قد اتفقنا مع سائق إيراني ونحن بمسقط ، أوصلنا به صديق عماني ، وقال إنه سيكون في خدمتكم طوال الرحلة ، وأرسل له صورنا ، وبالفعل ما أن أنهينا إجراءات دخولنا في المطار إلا ووجدناه يلوح لنا وركبنا معه وكان هذا ساعة آذان الفجر ، أي جئنا إيران فجرا وغادرناها فجرا !!
 
المهم أنه كان رجلا خلوقا ومتحضرا لأبعد درجة ويعاملنا كأننا دبلوماسيين وليس مجرد سائحين فكان يفتح لنا باب السيارة ويغلقه خلفنا ثم يقود ، ولايتحدث مطلقا إلا إذا طلبنا الحديث ، كان لايعرف حرفا في اللغة العربية ، ومثلنا تقريبا في الإنجليزية ، يعني بالكاد نفهم بعض بصعوبة ، كما أنه كان رجلا كبيرا في السن نسبيا ولايعرف عن طهران إلا من شغله لبيته ومن بيته لشغله كما يقولون فهو أيضا كان موظفا في شركة والتاكسي عمل إضافي الصراحة تعبنا معه جدا في بداية السفرية رغم أنه كان يطلب منا أجرة زهيدة جدا مقابل توصيلاته و انتقالاته لنا لأنه كان متوصي علينا جدا من عُمان ...
 
وبالصدفة البحتة قابلت أبو أحمد العراقي الإيراني أمام الفندق يبحث عن زبون وكلمة مع كلمة خرجنا معه نتجول ونتسوق ، والصراحة بلغة المصريين " سواق عقر " حافظ إيران حارة حارة وزنجة زنجة وكان يقترح لنا الأماكن والمشاهدات والجلسات ولم يخب اقتراحا له مطلقا ، بل كان يفاصل مع الباعة فصال مميت وينزل لنا الأسعار تنزيلات كبرى ، وفي الحقيقة كان يأخذ أجرا ضعف ماكان يأخذه السائق الإيراني الآخر ، ولكن لاتنسوا أيضا أنه كان مترجما عظيما ونحن في بلاد العجم الأصلي !!!!!
 
انتظرونا فى الحلقة الاخيرة