Loading...

رئيس مجلس الادارة

العربى بكر


رئيس التحرير

حسن صبرى

 منصورة نيوز
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ مقالات القراء

/ زرتُ إيران !! الحلقة الأولى " أهلا بك في إيران "

زرتُ إيران !! الحلقة الأولى " أهلا بك في إيران "

ارشيفية
ارشيفية

الجمعة 08 ديسمبر 2017-44:51: 6 م

بقلم : مظهر عاشور
 
اكتفيت بهذا العنوان لما تحمله كلمة " إيران " وحدها من دلالات ومعان وأفكار مسبقة لكل عربي وكل مصري وكل إنسان على ظهر هذا الكوكب !
تلك هي إيران التي لايعرفها أحد بل يعرفونها جيدا ولكن من خلال إعلام موجّه وعداء مسبق واختلاف محدد .
وحتى أقطع أي شك لمن يقرأ هذه المقالات منذ البداية أؤكد أنها لاتمت بصلة للمذهب الشيعي لاترويجا ولاتجميلا ولا تحبيبا به ، فهو بعيد كل البعد عن ذلك .....
لا أدري كيف ساقتني قدماي لذلك البلد الذي لم أكن أتوقع مطلقا أن أزوره في حياتي ، ولكن بسبب يكاد يكون تافها زرت هذا البلد لأخرج بالتقرير التالي ، فمثلي لايمكن أن يفوت فرصة كتلك دون أن يكتب عنها
بداية نزلت مطار تهران ، نعم بالتاء فهم لايعرفون حرف الطاء هذا ، ولم أره مكتوبا في أي من لوحاتهم وإعلانتكم المكتوبة بلغة فارسية وحروف عربية .. مطار شديد التواضع يخلو تماما من أي لمسة جمالية ، أو رفاهية ، فكل شيء وُضع على قدر الاستخدام ، ساحة كبيرة واحدة تضم المغادرين والقادمين معا ، ولكن رغم امتلاء المطار بكليهما إلا أنه غير مزدحم فكلٌ يعرف وجهته في انسيابية ويسر .....
 
منظر المطار يتشابه كثيرا مع مطار القاهرة من حيث البساطة وعدم الفخامة التي نراها في مطارات أخرى من الدول الخليجية والغربية ..
بعد أن وقفت قليلا في طابور قصير فتحت جوازي للضابط لينظر إليه نظرة خاطفة ثم يرفع يده عاليا لتهبط سريعا فوق إحدى صفحات الجواز مخلفا وراءه ختم دخول البلد دون تأشيرة مسبقة و دون سؤال عن سبب الزيارة إلخ ... اللهم تمتم ببعض الكلمات الفارسية التي لم أفهم حرفا منها ، ولكن فهمت من تعابير وجهه أنني مُرحَب بي في هذا البلد .......
 
انطلقت سيارة " إيرانية الصنع " تشق طريقها بنا من مطار تهران إلى وسط المدينة وأنا أكاد أقذف رأسي من نافذتها ليتحول جسدي كله إلى عيون تحدق في كل شيء وترصد كل شيء ، فلقد عزمت على ألا أضيع ثانية من الثماني والأربعين ساعة هي وقت زيارتي المقررة لإيران ،،،و تعجبت منذ البدایة من إحساسي العجیب أنني أسیر في شوارع القاھرة ، نفس الشارع الذي یصل
مطار القاھرة بالعاصمة ، نفس لسعة البرد اللذیذة في ساعات الصباح الأولى حتى لو كنت في شھر یولیھ شدید الحرارة ...
 
وصلنا وسط البلد للبحث عن فندق أو شقة فندقیة ومازال التشابھ الشدید بین القاھرة وطھران یكاد یخلط علي الأمر ، كل ماتراه متواضعا جدا، بسیطا جدا، قدیما جدا ؛ لكنھ نظیف جدا ، ھادئا جدا ، وھذا ھو الاختلاف الواضح بین القاھرة وطھران ؛ شدة النظافة وشدة الھدوء ....ولكن قلت في نفسي ربما تكون مع ساعات الصباح الأولى ومعظم المحال التجاریة إن لم تكن جمیعھا
 
مازال مغلقا فلن أتسرع في حكمي حتى تتوسط الشمس كبد السماء ویستیقظ جمیع الأحیاء ..بعد نزولي في فندق متواضع ورغم التعب الشدید من الرحلة إلا أنني اكتفیت بساعتین من الاغفاءة لأنھض سریعا وأنزل للشارع وأرى ما لم أتمكن من رؤیتھ صباحا تاركا من معي یغط في نومھ لیستیقظ براحتھ .....نزلت إلى الشارع أسفل الفندق وكان شارعا رئیسیا تدب فيه الحیاة وازدحاما شدیدا یتشابھ تماما مع
ازدحام القاھرة التي تتشابھ أیضا مع طھران في عدد سكانھا السبعة عشر ملیون نسمة ، كما أن عدد سكان إیران تقریبا ھو نفس عدد سكان مصر الحبیبة ، ستندھشون دوما من التشابھ الكبیر الظاهري بین إیران ومصر بلدا وشعبا
الشارع مزدحم جدا لكنھ منظم جدا جدا ، فھناك طریق مسیج بسیاج من الجانبین ومخصص لھیئة النقل العام كما نطلق علیھا في مصر والتي تتشابھ عرباتھ بتلك الحافلات التي كانت منتشرة في مصر في الثمانینیات من القرن الماضي "الأتوبیس الطویل أبو سوستة ولكنه هنا " إیراني الصنع !
 
ومما یلفت انتباھك أیضا الدراجات البخارية "الموتسیكل " فهو منتشر بشكل كبیر جدا قد یقترب من عدد السیارات ، فھو وسیلة نقل سریعة تخفف الضغط على الشوارع كما تستخدم لنقل الأفراد بأجر زھید إلى أماكن عملھم بديلا عن التوك توك فلاوجود له هنا اطلاقا الإشارات المروریة المؤقتة بالثواني منتشرة في كل مكان كما أنھم یقومون بنظام فرید حاولت مصر تطبیقھ في أواخر القرن العشرین للحد من اختناق الطرق لكن ھوجم مشروعھا ووئد قبل أن یولد ألا وھو نظام الأرقام الفردیة و الزوجیة للسیارات الخاصة ، لكل منھما یوم مصرح بالسیر فیھ وعلى من يرغب في السير في غير يومه المخصص فله ذلك مقابل مبلغ معين
 
انتظرونا فى الحلقة القادمة