Loading...
بث مباشر
هل تعتقد أن الجنيه المصري سيواجه و يتغلب علي باقي العملات الأجنبية الأخري في يوم من الأيام ؟
نعم | و لكن هذا سيتطلب وقت كبير و يجب علينا إستثمار الوقت و الجهد معا
لا | و يجب إستثمار الوقت و الجهد في زيادة المرتبات
لا اهتم

الرئيسية

/ مقالات القراء

/ محمد طرابية يكتب.............. "الحال المايل داخل المستفيات الحكومية"

محمد طرابية يكتب.............. "الحال المايل داخل المستفيات الحكومية"

ارشيفية
ارشيفية

الأحد 12 مارس 2017-50:01: 8 م

هل هناك خدمة حقيقية يتم تقديمها داخل المستشفيات الحكومية فى مصر ؟ وما حجم الميزانيات التى يتم تخصيصها لهذه المستشفيات كل عام ؟ وإلى متى تظل تلك المستشفيات ترفع شعار ( الداخل مفقود والخارج مولود ) , وما طبيعة الكوارث التى يواجهها الفقراء ومعدومى الدخل الذين تصدعنا الحكومة بالحديث عنهم دون أن يكون هناك أى إهتمام بهم على أرض الواقع . فى هذا السياق كشف تقرير مهم أصدرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن العديد من الوقائع الصادمة التى تكشف عن الحال المايل الذى آلت اليه الأوضاع فى مستشفياتنا الحكومية وتركت المرضى الغلابة فريسة لجشع الأطباء فى المراكز والعيادات والمستفشات الخاصة . واعتمدت المنظمة المصرية في تقريرها على آليات مختلفة،
أولها: الرصد والتوثيق للحالات المختلفة لانتهاك الحق في الصحة داخل مستشفيات القطاع العام، وذلك من خلال الحصول على الشهادات الحية لأسر المرضى الذين تعرضوا للإهمال الطبي. وتتلقى المنظمة هذه الشهادات يوميا سواء بمقرها أو بإرسالها عبر الايميل أو بالفاكس والبريد.
وثانيها: القيام ببعثات لتقصي الحقائق من خلال زيارات عدة إلى المستشفيات وقطاعات الصحة. ثالثاً: قراءة يومية لما تناولته الصحف المصرية اليومية. التقرير عنوانه (هل لم يعد للفقراء الحق في تلقي الرعاية الصحية في مصر؟ ) , تناول بالرصد والتوثيق وضعية الحق في الصحة باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي تقوم الدول بتوفيرها لمواطنيها دونما أي تمييز أو تأخير في تقديمها لارتباطه بحق أخر آلا وهو الحق في الحياة، حيث أن التأخير في تقديم الخدمة الصحية الجيدة قد يؤدي إلى فقدان الإنسان حياته.
وتناول التقرير الوضع الصحي في مصر حيث أن عدد المستشفيات على مستوى الجمهورية يبلغ 612 مستشفى، تحتوي على 49475 سريراً، ، وأن متوسط عدد الأسرة في مصر يساوى 2.2 سرير لكل 1000 نسمة، بينما المعايير الدولية 3.9 سرير لكل 1000 نسمة ، كما تبلغ أسرة الرعاية المركزة 6569 سريرا من بينها المستوي الثاني المستشفيات العامة 782 سريرا، و999 المركزي المستوي الثالث، و236 نوعيا، 350 تعليميا، 511 مركزا طبيا متخصصا، و3200 جامعي، والتأمين الصحي 593، والمؤسسة العلاجية 98،
ويعني ذلك أن متوسط عدد أسرة الرعاية المركزة هو سرير واحد لكل 16 ألف نسمة، في حين أن المعايير الدولية سرير لكل 7000 نسمة . وكشف التقرير أن المشكلة تزداد بمحافظات الصعيد التي لا تملك إلا سريراً واحداً للرعاية المركزة لكل 22 ألف نسمة. كما أن نسب إشغال أسرة الرعاية المركزة تواجه تحديا كبيرا بسبب عدم توفر القوي البشرية المتخصصة لتشغيل الطاقة الكاملة للأسرة المتوفرة بالفعل حيث وجد أن داخل المستشفيات العامة المستوي الثاني 92 سريرا مغلقا لا تعمل، و583 تعمل بأقل من نصف طاقتها، و 1106 تعمل بنسبة 90% .
وخلص التقرير إلى عدم كفاية الأسرة وانخفاضها عن المعايير الدولية كما تعاني الغالبية العظمى من المستشفيات الحكومية من نقص حاد في الموارد المالية لذلك يعتمد قطاع كبير من المستشفيات على تلقي التبرعات المالية والعينية. كما تناول التقرير مشكلة الرعاية الصحية بعد تعويم الجنيه، ففي مطلع شهر نوفمبر عام 2016 صدر قرار الحكومة المصرية بتعويم الجنيه المصري مقابل العملات الاخرى وما لحق بذلك القرار من تداعيات سلبية على المواطنين والعديد من القطاعات ومن أكثرها تضرراً القطاع الصحي والذي يعاني من الأساس من سوء الخدمة وتردى أوضاع المستشفيات الحكومية، فمع إعلان تعويم الجنيه وتحديد سعر صرفه أمام العملات الأخرى وفق العرض والطلب أدى لارتفاع اسعار الأجهزة الطبية والأدوية، وبالتالي لم يعد بمقدور المواطن الفقير لا الحصول على الرعاية الصحية ولا حتى الدواء .