
في قديم الأزمان كان لكل ملك ساحر يهتم باموره ويطلعه على مجريات الأمور ويعرفه بعض الغيب إذا صدف معه وكان هو الحامي له من الفتن والأعداء .
وحديثا اصبح الساحر مختلف وفعله مختلف بل تأثيره أوسع وأشمل
لن اطيل عليكم .
أصبحت القنوات الإعلامية من قنوات مرئية وصحافة وأخبار هي الساحر الجديد الذي يقلب كل الموازيين ويعدل كل القوى واصبحت القوة مع من يملك الصوت العالي والتأثير القوي حتى وإن كان على باطل وإليكم مثالا لما اقوله .
ما أشبه الليلة بالأمس القوات المعارضة للقذافي تحارب 6 أشهر دون أن تصل طرابلس العاصمة لصعوبتها وهي الحصن القوي للقذافي وفجأة نرى على شاشات التلفاز الثوار في شوارع طرابلس وقد أحكمو سيتطرتهم عليها واعلانهم القبض على سيف الإسلام نجل القذافي وكذلك محمد القذافي وطار العالم كله فرحا بسقوط ليبيا وكل القنوات من كل حدب وصوب تبدأ في اعداد ما بعد القذافي .
وفجأة دون سابق انذار يظهر على الفضائيات سيف الاسلام القذافي ويلتقي بالإعلامين والصحفيين وجه لوجه ويقول طرابلس ما زالت في قبضتنا وإلى هذا الحديث .
والسؤال الآن هل الإعلام يستطيع أن يغير من الحكومات ويسقط حكومات اعلاميا وحتى وأن كان الخبر كاذب لمجرد المصالح والمنافع ؟
هذا سؤال للنقاش


فى زمننا هذا يستطيع الاعلام ان يفعل اى شئ وتوقع منه اى شئ مهما كان