الأربعاء - 23 أبريل 2014م

  

  

الاكاديمية الدولية

رئيس مجلس الإدارة

العربي بكر

رئيس التحرير

حسن صبري

: اخر الاخبار

°c

آخر الأخبار:

حرمة الدماء

طباعة
كتب: محمود الأبيدى 03:31 - الأحد , 5 فبراير 2012م | عدد مرات القراءة 730

 

لازالت الأحلام والآمال تملأ القلوب وبالرغم من المشقة والدعة والآلام المتوالية والمتلاحقة التى تمر بها أمتنا العربية إثر مخاض الحرية التى نحياها بعد الربيع العربى ورغم ماتمر به البلاد من ظروف اقتصادية خطيرة تهدد كيان وبنيان الوطن إلا أن الآمال بدأت تأخذ مكانها فى قلوب المصريين بعد انعقاد المجلس التشريعى المنتخب آملين أن تستقر البلاد وأن تُدار تشريعاته بطريقة تتحقق فيها العدالة الاجتماعية وكامل الحريات للأفراد وعدم التفرقة بين فئات الشعب بأى شكل من الأشكال حتى نصل إلى الدولة المدنية المأمولة والتى تُعد حلما لكل مصرى وعربى ولكننا لازلنا نرى أن هناك إصراراً على إحداث فوضى عارمة تحل بالبلاد والعباد بل وصل الأمر إلى سفك الدماء والقتل العمد مما يخالف كل الشرائع السماوية والأعراف البشرية مما يجعلنا نقارن بين الطوارئ والفوضى أو بين الحكم العسكرى أو الانفلات وهنا أحتج احتجاجاً قوياً على ما يحدث فى مصر فحرمة الدماء عند الله اشد وأعلى من حرمة الكعبة المُشرفة  والقتل العمد إثم كبير وذنب عظيم قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93] وحتى قبل الإسلام قتل النفس محرم وحرمة الدم شديدة وغالية ولعل قصة قابيل وهابيل خير أدل دليل على ذلك ففيها قال ربنا تبارك وتعالى بعد أن بين للقاتل فشله وخيبته وأشار إلى ندمه ( من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون )

 

وقال رسول الله : ((لن يزال المؤمن في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا)) أخرجه أحمد والبخاري

وقال رسول الله :((لزوالُ الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم)) أخرجه الترمذي

 

إننى مثل غيرى من غالبية الشعب المصرى  أشعر بالأسى والأسف الشديد لهذه الأحداث التى ليس لها علاقة بالرياضة و لكنها نوع من إشعال الفتنه المستمره فى مصر . ولذا أرى أنه من الواجب علينا جميعا أن نقوم  بواجبنا الشرعيّ والوطنى والقومى  لرأب الصَّدع في البناء، فإن معظَم النار من مستصغَر الشرر، وإنّ فتنًا عظيمةً في أُممٍ ماضيةٍ ودُوَلٍ حاضرة كان أولّها شرارةً يسيرة، تساهل أولو العلم والرأي في إطفائِها، فألهبت الأرض جحيمًا لا ينطفئ ودمًا لا ينقطع وفتنةً تركت الحليم حيرانًا.

 

إن أمنُ الفردِ جزءٌ من أمنِ مجتمعه، وتوطيد الأمن يستلزم أن يؤدّيَ كلّ فردٍ مسؤوليتَه في حِفظ الأمن،

وإن كانت هذه هى الرياضة وما يتبعها فلا أهلا ولا مرحبا بالرياضة فى مصر طالما نحن بصدد بناء الوطن ويجب أن يُعلن الحداد فى مصر على أرواح من زهقت أرواحهم حفاظاً على مشاعر أهاليهم وآبائهم ويجب أن تؤخذ حقوقهم ممن ضيع أحلامهم وأهدر دمائهم وبدد أحلامهم وقضى على طموحاتهم ...

 

وليعلم القتلة والمتآمرون أن النبى – صلى الله عليه وسلم – حذر من القتل لمن أمن أحداً عليه فقال ( من أمن رجلاً على دمه فقتله فأنا برئ من القاتل وإن كان المقتول كافرا )

 

وعلى كل فئات الشعب أن تُغلب المصلحة الأهم وكفانا فرقة وتشرذماً وخلافاً وتنازعاً ولنتحد لنبنى الوطن

ورحم الله الإمام الغزالى الذى قال :

إن الآلات قد يقطر عليها من الزيت ما يرطب حدة الاحتكاك في حركتها ويمنع الشرر المتولد من إحراقها أما أعصاب الناس في عراك المادة الرهيب فكثيراً ما تفقد هذا العنصر الملطف وتمضي مستثارة يستبد بها القلق والضيق حتى تشتعل فتأتي على الأخضر واليابس.

 

يا رب سلم مصر واحفظها و رد إلينا رشدنا و أحقن دمائنا و نجنا من الفتن ورد الناس إلى الحق والعدل واهدهم إلى صراطك المستقيم .

 

(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ..)

أخبار مقترحه

انضم لاصدقائك