حروب الشائعات.. سهام الأعداء في صدور الأوطان

20-10-2019 بقلم : د. وائل أحمد اسماعيل

 

نتناول فى هذا المقال آفة قديمة الأذل، جديدة الثوب، دنيئة الغرض، وبإذن الله صعبة المنال وهي الشائعات، فمصر عصية على الإنكسار، لم تخلوا يوما جعبة سهام الأعداء ضد مصر، فتارة الفتنة الطائفية، وأخرى الاتجار بالدين للوصول للحكم، وسيظلوا هكذا حتي يرث الله الارض ومن عليها.

حين سئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: كيف تعرف أهل الحق في زمن الفتن؟! فقال: "اتبع سهام العدو فهي ترشدك إليهم"، حيث يتعرض قلب الوطن العربي مصرنا الحبيبة لسهام الغدر، والهدم الممنهج، سلاحهم هذه المرة الشائعات والاكاذيب، لاستمالة عقول وقلوب البسطاء، وهي إحدى الحروب النفسية لهذا العصر، وهي طريقة الهدم من الداخل، ووسائلهم هي مواقع التواصل الاجتماعي، فلا تكونوا أنتم أهل مصر وأولادكم النار التي تأكل الوطن، فقد هدمت الشائعات جيوش وأوطان وقضت على عظماء الأمة.

ولمعرفة خطورة الشائعات على المجتمع، ننظر إلى أخطر شائعة تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وهي حادثة الإفك، فلم يمكر بالمسلمين مكر أشد من تلك الواقعة، وهي مجرد إشاعة كاذبة أطلقها المنافقون في المدينة، ومقصدهم منها التشكيك في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقذف السيدة عائشة رضي الله عنها في عرضها وفي طهارتها، لولا عناية الله لعصفت هذه الشائعة بالأخضر واليابس، فبرأها الله بقرأن يتلي ليوم القيامة فى قوله تعالى: "إنَّ الَذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (النور-11) .

وهنا يصدق قول الشاعر عن الشائعات :
اذا حمل الوشاةُ اليـك سـوءا تَبَيَّـنْ لا تُصَـدِّقْ حاملـيـهِ
                    وجاء عن الحبيب كفاك إثمـا اذا حَدَّثْتَ ما الواشـي يَشيـهِ
فمن بدأ الاشاعـة او رواهـا كمن بـاع الحـرام ويشتريـهِ
                   ومن قذف العفيفة ليس يُعْفـى وَحَدُّ القـذفِ جَلْـدٌ يَصْطَليـهِ

رسالتي لشباب مصر، مشاركتك لخبر كاذب عن مصر على مواقع التواصل الاجتماعي، يعد خيانة لوطن تربيت فيه، فلا تنجرفوا لدعاة الهدم، انتم الرهان الأكبر لحماية مصر ........ تعيشي يا بلادي.






إقرأ أيضا

تعليقات المقال

لا توجد تعليقات لهذا الخبر

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني