بسن القلم : ( هل المُحَصِّلة صِفْرِيَّة أم تحت الصِفْرِيَّة؟!)

11-01-2020 بقلم : حسين الجندى

 
جلبة وصخب وضوضاء...
لا زال صداها يتردد إلى الآن!!!
 
الامتحانات ستقيس الفهم...
نعم مضى عهد الحفظ!!!
نريد التقدم إلى الأمام لا التقهقر إلى الوراء...
 
نريد خلق جيل جديد:
يبدع...
يبتكر...
يفكر خارج الصندوق...
 
كلمات رنانة حلوة النغمة...
رائقة المذاق...
ساحرة حالمة...
تبعث أملا جديدا في النفوس!
 
ولكن هاهي التجربة تمر للعام الثاني على التوالي...
فهل حققت المراد منها؟!
هل التابلت عمل العجب؟!
هل امتلأ ببنك المعرفة ومناهل التعليم وديسكافري...
وغيرها...
أم امتلأ بعد كسر تشفيره بأغاني بيكا وشاكوش ولعبة بابچي؟!
 
الطالب المسكين عرف أن الامتحان بنظام الكتاب المفتوح فأخذ (يبرشم) داخل الكتاب كل ما تقع يده عليه من مذكرات وإجابات محتملة...
ولم (يبرشم) في عقله كلمة واحدة مما (برشمها) في كتابه!
ثم جلس يختبر نفسه فأخذ يجيب على أسئلة اختبار تجريبي وضعته الوزارة...
وعندما لا يعرف جزئية يفتح الكتاب ويبحث داخل (براشيمه) ليحصل على الإجابة المطلوبة...
فلا يستطيع!!!
فيلجأ لأحد المعلمين فيحصل منه على إجابة شفهية ثم يطلب منه أن يكتبها حتى يلحقها ب (براشيمه)!
ثم يحاول الإجابة على امتحان آخر فيعجز في حله أيضا فيلجأ ل(براشيمه) فلا يجد فيها حلا يشفع ولا ينفع!!!
فيلجأ للعم ( جوجل) فيظل يبحث داخله لعله يجد الإجابة!
و أخيرا وصل إليها...
وعندما أتى ليكتبها وجد وقت الامتحان قد مر...
وصارت حياته أمرّ وأمرّ!!!
فلا هو تعلم شيئا في المدرسة ولا هو استطاع حل الامتحان...
والأدهى أن المحصلة لديه صفرية...
وشعر أنه يقف في الهواء...
فلا طال أرضا ولا حصَّل سماءً!!!
 
وسنة وراء أخرى وخلال ثلاث سنوات سيفقد هويته ويقف تحصيله العلمي عند الصف الثالث الإعدادي...
 
فماذا يفعل؟!
لقد ترك الدرس الخصوصي لأنه ظن أنه بلا فائدة كما قال عمو ( طارق)!!!
فيعزم على العودة إليه...
لكن عمو (طارق) ركب دماغه وجعل الامتحان لايستطيع المعلم نفسه أن يجيب عليه...
وكأنه يقول للمعلم الخصوصي :
(ابقى قابلني لو حد عبَّرك!!!)
وفي النهاية...
لا طالب تعلم ولا معلم شرح...
والمحصلة في الأخير........
صفرية!!!
إذن ما الحل؟!
الحل بالفعل يتم في المراحل الأولى...
في كي چي والصفين الأول والثاني الابتدائي...
 
فهناك ينشأ التلميذ على نظام أراه الأفضل والأليق بعقلية المستقبل ومتطلباته...
شريطة الاهتمام برفع المستوى الفني لمعلميه ومعلماته من كافة الجوانب...
وإلا سيكونون هم أنفسهم أداة للقهقري!!!
 
أما الأجيال الحالية في الثانوية فسيحدث للوطن فجوة تعليمية بسببها وستزداد اتساعا إذا صممنا على لَيِّ عقلٍ تحجَّر على نظام بالِ...
فلن يصحو الشيخ فجأة ليرمي عصاه ويركض في مضمار سباق الشباب؟!
 
وفي الأخير أرجو ألا تكون المحصلة تحت الصفرية!!!





إقرأ أيضا

تعليقات المقال

لا توجد تعليقات لهذا الخبر

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني